بل أي الأقوال أصدق؟
قرأت ما كتبه الأستاذ محمود أبو رية في عدد الرسالة الغراء 718 عن حكم الدكتور طه حسين بك للعقاد منذ ثلاث عشرة سنة وعن حكمه لمطران اليوم، وأقول إن الدكتور قد حكم من قبل ذلك لشوقي وحافظ بما حكم به بعد ذلك للعقاد ومطران.
فالدكتور يقول في الصفحات الأخيرة من كتابه (حافظ وشوقي) :(. . . . . . وكلا الشاعرين قد رفع لمصر مجدًا بعيدًا في السماء، وكلا الشاعرين قد غنَّى قلب الشرق العربي نصف قرن أو ما يقرب من نصف قرن بأحسن الغذاء. . .
هما أشعر أهل الشرق العربي منذ مات المتنبي وأبو العلاء من غير شك، هما ختام هذه الحياة الأدبية الطويلة الباهرة التي بدأت في نجد وانتهت في القاهرة)ويستطرد الدكتور إلى أن يقول: (هما أشعر العرب في عصرهما. . .) .
وإني إذ أضيف هذا الحكم القديم للدكتور إلى ما نقله الأستاذ أبو رية لا أود أن أعرض ذلك أمام الأدباء جميعًا ليروْا رأيهم فيه فحسب، بل أعرض ذلك للدكتور نفسه قبل هؤلاء جميعًا ليعلن رأيه الفصل، ويوفق بين ما أعلنه في صراحة ووضوح وله مني أطيب التحيات والسلام.
(السودان - بربر)
عز الدين الأمين
عود إلى ترجمة:
كتبت كلمتي السابقة في الرسالة عن ترجمة كتاب السادهانا للأستاذ الأديب محمد محمد علي وأبرزت بعض نواحي الخطأ في هذه الترجمة. وأنا أشعر بأنني أؤدي واجبًا نحو الأدب والفن لا يحسن السكوت عنه وقد قرأت في عدد الرسالة الأخير رد الأستاذ على ما كتبت وكان بودي أن ينتهي الأمر عند هذا الحد ويترك إلى ذوق القارئ وتفكيره.
ولكن الكاتب الأديب قد عمد إلى تحريف الكلم. وقدم للقراء صورًا زائفة من القول يبرر بها أخطاءه التي أشرنا إلى بعضها في الرسالة الغراء.