فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50378 من 65521

الفضاء والعدم والأثير

اطلعت على ما قاله الأستاذ أحمد محمد خلف في العدد 752 من الرسالة انتقادًا لما كتبته في الرسالة في موضوع (الفضاء والعدم) . وهو يستنكر قولي بحتمية وجود مادة في الفضاء، ويحجني بمنطقه أني إذا كنت أجيز هذا الحتم فيجوز له أن ينقض قانون الجاذبية لأنه يمكن أن يوجد على الأرض أجسام تسقط من تحت إلى فوق خلافًا لسنة الجاذبية التي تقضي بسقوط الأجسام إلى تحت (نحو مركز الجاذبية) . ولم يعطنا مثلا أو شاهدًا على هذا الغرض.

لست أيها الأستاذ أنقض ناموسًا من نواميس الطبيعة، ولا أنا من يقول

إن هذا الفضاء مشغول حتمًا بمادة، وإنما عيناك العزيزتان حفظهما الله

وعيناي ترى الحقيقة الناصعة، وهي أن أنوار النجوم تملأ الفضاء، وما

هذه الأنوار إلا أمواج كهرطيسية من جملة الأمواج الكهرطيسية التي

تحرك طبلة الراديو وترجها فتسمعنا الأصوات البعيدة، ولا فرق بين

أن تكون هذه الأمواج فوتونية سابحة في الفضاء من تلقاء نفسها، أو

أن تكون تموجات أثيرية.

أما الأثير فما نفاه أينشطين ولا أثبته وإنما قال: إن نظريته لا تحتاج إلى الأثير، فهي تثبت سواء ثبت وجود الأثير أو انتفى.

وإذا كانت عملية ميكلهن ومرولي لم تكشف لهما سرعة الأرض في بحر الأثير، وبالتالي حكما بعدم وجود الأثير، فلأن هذين العالمين كانا موجودين مع جهازهما الذي جربا به عمليتهما، فخابت العملية التي كرراها مرارًا بطرق مختلفة، ولم تنتج شيئًا لا سرعة الأرض في الأثير ولا وجود الأثير نفسه، وكان يجب أن يكونا على غير الأرض لكي يكتشفا سرها.

وقد تحير جميع العلماء من خيبة العملية في كشف سر الأثير مع أنها عملية محكمة علميًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت