فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51208 من 65521

للأستاذ إبراهيم زكي الدين بدوي

الاعتراضات ما زالت متوجهة

في تعقيبي السابق على حديث معالي الباشا وجهت إليه جملة اعتراضات فصلت القول في بعضها واجتزأت بالإشارة إلى باقيها، وقد حاول معاليه - في بحثه الأخير دفع كل منها بما لا مقنع فيه، وهاك البيان.

9 -الاعتراض الأول: أن معاليه قد اغفل في رأيه الوارد في حديثه والنصوص القرآنية التي استدل لهذا الرأي قوله تعالى. (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالملعقة) هذا النص الذي هو تتمة الآية التي جعلها معاليه مناطًا للتأييد رأيه، وهي قوله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) وأن عمل معاليه في أغفال هذا النص الذي هو موطن الحكم الصحيح في هذا الموضوع كعمل من يستدل على تحريم الصلاة بقوله (فويل للمصلين) ضاربًا صفحًا عن باقي الآية.

وقد حاول الباشا دفع هذا الاعتراض من ناحيتين: ناحية الشكل حيث قرر أن القياس مع الفارق وأن الشأن في إغفال باقي آية النص الذي أغفله معاليه يختلف عن الشأن في إغفال باقي آية (فويل للمصلين) وسواء أكان ما قرره معاليه في ذلك أو ما قررته أنا صحيحًا فلا أحب أن أضيع الوقت في مناقشته في هذه النقطة الشكلية البحت. وحسبي أن معاليه قد اقرني ضمنًا في رده على أن للنص الذي أغفله وهو جزء متمم للآية التي استشهد بها شأنًا أي شأن في الموضوع الذي كان بصدد الإدلاء عن رأيه فيما هو حكم الشرع فيه، بدليل تسليمه بأنه موطن الحكم في الآية كلها (ولن تستطيعوا لت تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا) وإن كان اعتبره حكمًا موقوتًا، وبدليل احتياجه في محاولة دفع ايراده عليه إلى تكليف ما تكلف من افتراض حدوث محن وأمور بين العرب عند نزول آية (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) وهو ما ورد به على الاعتراض من ناحية الموضوع مستدلًا بذلك في الوقت نفسه على صحة رأيه وقد بسطنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت