فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52789 من 65521

للأستاذ نقولا الحداد

إنه إذا لم تمحق جماعة إسرائيل المزيفة - ولا تمحق إلا بالسلاح - كان أولى كوارثنا أن الجامعة العربية تفقد هيبتها وتسقط قيمتها وتنحل كما تنحل قطعة السكر حالا في الماء الساخن بعد أن كان متوقعًا أن تتحول إلى ممالك متحدة على حد الاتحاد السويسري أو الأمريكي، بحيث تتضاعف قوتها أضعافًا.

الثانية: متى انحلت الجامعة العربية ضعف جدًا استقلال كل دولة بحيث تستطيع جماعة إسرائيل أن تستغل هذا الضعف بسهولة كلية، إذ يمكنها أن تلقى شباكها الاقتصادية، فتتصيد الدول العربية واحدة بعد واحدة، بأية حجة حتى بالقتال، ثم تتحكم فيها، إذ تأسرها باللطف الاقتصادي، وبالتخلف السياسي وبحنو الصرافة وإذا اقتضى الأمر فبدلال بنات إسرائيل، كرفقا وراحيل.

وثالثة الأثاقي: أن ما كنا نتبجح به من الإجماع على مقاطعة المنتجات اليهودية، والإعراض عن معاملة اليهود إلى أن يضيق بهم العيش، وينضب الرزق (ويطفشوا) من البلاد رويدًا حتى تصبح جماعة إسرائيل بلا أهالي ولا رجال - إن هذا الظن يذهب حينئذ مع ريح الإغراءات الصهيونية المتنوعة.

الرابعة: لا نلبث أن نرى الصناعات الصهيونية قد ترعرعت وجعلت تزاحم صناعاتنا ومرافقنا، وتقتل أسباب عيشنا واحدًا واحدا حتى نصبح حينئذ عالة على الإنتاج الصهيوني فلا نستطيع أن نعيش إلا تحت رحمة أبناء صهيون وهم خالون من الرحمة.

الخامسة: يتغلغل رأس المال اليهودي في جميع البلاد العربية وتصبح هذه البلاد مكبلة بالديون الإسرائيلية. ولا تلبث أن تصبح الأملاك والعقارات رهائن في بنوك إسرائيل وفروعها في جميع البلاد العربية - هكذا تنتقل ثروات البلاد إلى بنى صهيون، فيفتقر العرب، ويثرى اليهود. والنتيجة القصوى هي استبعاد هؤلاء لأولئك.

والسادسة: أن ما نستبشر به الآن من ازدياد الغلال المعدنية التي تبشرنا بها جيولوجية بلادنا: كالبترول والفحم والحديد حتى الأورانيوم وغير هذه من خيرات الأرض الدفينة سيكون لشركات اليهود كما هي الحال الآن في أملاح البحر الميت. ومهما تحوطنا حتى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت