فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54537 من 65521

للأستاذ أحمد رمزي بك

انسحاب الطليان من فزان في عام 1914:

24 -يفسر كتاب إيطاليا أن ظروف التعبئة العامة في إيطاليا أملت سياسة إخلاء المستعمرة من حامياتها في الداخل والاكتفاء باحتلال الساحل ويعدون هذا الانسحاب بمثابة نكبة كبرى على الدولة الاستعمارية، فقد كان هروبًا سريع أمام الخطى قوات السنوسيين الذين توغلوا في كل جهة.

كانت برقة مهد السنوسية ولما اشتد ساعدها امتدت حركتها إلى نواحي المستعمرة الأخرى فكان الجزء الجنوبي الممتدشمالي فزان من نصيب السيد محمد العابد ابن الشريف محمد ابن علي السنوني الحسني الأدريسي الخطابي الذي بدأ الدعوة إلى الجهاد في تلك الجهات. وقد وجد السيد العابد أنصارًا له عديدين نفذوا أوامره وقاموا بنشر دعوته خير قيام منهم محمد مهدي السني ابن محمد ابن عبد الله السناري وهو من مواليد السودان.

25 -وقد انتشرت دعوته حتى وصلت إلى قبائل الطوارق وانضم إليها كثير من زعماء الجنوب الذين بدءوا يهاجمون المواقع الحصينة التي كان يحتلها الفرنسيون والإيطاليون على السواء وكان أن تألفت حكومة بدوية تحت زعامة دينية حكمت هاتيك البقاع وبقيت تحتل فزان وأجزاء من الأراضي الفرنسية طول مدة الحرب الماضية حتى تقلص ظلها بسرعة غريبة حينما أرسل نوري باشا القائد التركي ثلاثة من الضباط المغامرين الذين نجحوا في استخلاص فزان والجهات المجاورة واستعملوا أساليب السياسة والدهاء في المفاجأة في تنفيذ أغراضهم.

26 -وكانت أول غارة للثوار ضد حصن سبها الإيطالي في ليلة 27 نوفمبر 1914 إذ حصل الهجوم على الحامية ليلًا حينما علا المجاهدون أسوار القلعة وسلطوا نيرانهم وأعملوا السلاح فاضطرت القوة للتسليم إلا من تمكن من الهرب تحت الظلام منسحبًا إلى سخنًا في الشمال. جاء في وصف هذه المعركة أن رصاص المهاجمين كان ينهمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت