للأستاذ عباس خضر
بيني وبين رجل طيب:
تصدى كاتب في مجلة المقتطف لما كنت كتبته في العدد (830) من الرسالة بعنوان (مجمع سلامة موسى للغة العامية) فكتب تحت عنوان (النقد والتعقيب في الصحف والمجلات) متوهمًا أنني نقدت في ذلك الموضوع كتاب (البلاغة العصرية واللغة العربية) للأستاذ سلامه موسى، نقدًا (إنعدم فيه التجاوب وضاعت الأمانة الواجبة على الناقد. . . الخ) وأنا أبادر أولًا فأقول إني لم أتعرض لنقد الكتاب، وإنما كان مبنى الموضوع على طلب الأستاذ سلامة موسى عضوية مجمع فؤاد الأول للغة العربية، إذ قلت إن الأستاذ دائب الطعن على اللغة العربية وأدبها وثقافتها. والغرض الأول من المجمع هذه المحافظة على هذه اللغة وتنمية أدبها وثقافتها، والأستاذ سلامة يدعو إلى اتخاذ اللغة العامية بدلًا من العربية الفصيحه، وعلى ذلك فهو ليس أهلًا إلا لعضوية مجمع ينشأ للغة العامية، ومن التخليد له أن يسمى المجمع العامي باسمه. واستشهدت على ما قلت ببعض نصوص وردت في كتابه المذكور آنفًا نعى فيها على العربية وثقافتها ودعا إلى اللغة العامية. فهل يعد الاستشهاد ببعض ما جاء في كتاب، نقدًا له؟ ولو أنني نقدته حقًا لما ضيعت الأمانة، ولما انعدم (التجاوب) في نقدي ولو أنه في غير صالح الكتاب. ويظهر أن الكتاب رجل طيب مجد مجتهد، كما يظهر نم قوله (وغايتنا من وراء هذا إعلاء مكانة النقد وتنقيته من الشوائب) أنه أيضًا غيور على صالح النقد الأدبي، ولكن كل هذه أشياء غير الأصالة والإصابة، وفقدان هذين هو الذي جر على ما ندبه قلم الكاتب، سامحه الله. وقد صدق الرجل الطيب الغيور في مؤدى قوله: (لقد زعم الكاتب الشاب(الذي هو أنا) أن الأستاذ سلامة موسى يهجم على اللغة العربية ويعيب أدبها ويدعو إلى اللغة العامية وأن آراءه في هذا الكتاب ككل الآراء التي في كتبه وأن رجلًا هكذا اتجاهه لا يجوز أن يحتل مقعدًا مع الخالدين في المجمع اللغوي بل إنه ليرشحه لرياسة مجمع يطلق عليه المجمع العامي ويسمى باسمه نعم قلت ذلك ودللت عليه بما جاء في الكتاب، وأزيد عليه الآن ما قاله المؤلف بعد أن ادعي أن السلفية - ويقصد بها الكتابة عن الأسلاف دون هنري فورد وكارل ماركس - منعت الأمة