للأستاذ عباس خضر
سيرة الجيل الجديد في الأزهر
نشرت في العدد السابق من (الرسالة) ما تلقيته من الطالب (ضياء الحائر بكلية الشريعة) متضمنًا شكواه من كتب الدراسة الأزهرية. ولم أتوسع في التعليق عليها، انتظارًا لما عسى أن يبدي من آراء ووجهات نظر تنير جوانب الموضوع ونستطيع أن نتبين في ضوئها اتجاه الرأي العام الأزهري فيه.
ولم ألبث حتى جاءت الرسائل تترى من الطلبة، تعبر عن الارتياح لإثارة الموضوع، وتهيب بي أن أجيل القلم فيه، وتفيض بالألم والشكوى مما يعانونه منها. وكتب بالعدد الماضي من (الرسالة) اثنان يعطفان على (ضياء الحائر) ويؤيد إنه فيما أبداه، كما كتب الأستاذ سليمان دنيا مقالًا عالج فيه الموضوع على نحو يقوي جانب تلك الكتب، وسيأتي الكلام على ما تضمنه هذا المقال بعد النظر في رسائل الطلبة الذين يستصرخون، وهم الجيل الجديد الحائر الذي ينبغي أن يتوجه الاهتمام إليه، عسى أن يؤخذ بيده ليسير نحو مستقبل يرجى له وللثقافة الإسلامية على العموم.
يقول (ص. أ. ج بمعهد طنطا) في رسالته الطويلة: (قرأت اليوم العدد781 من مجلة الرسالة وتصفحت خطاب الأستاذ الحائر فشممت منه رائحة العواطف المحترقة والمشاعر المحتضرة، واطلعت على تعليقك على كلمة(الحائر) وأغلب ظني أنها من الحيرة التي تكتنفنا جميعًا وكان الواجب عليه أن يعبر بلفظ (الحائرون) لأن البلية طامة) وينقل إلى عبارات من الكتب المقررة منها، ما قاله صاحب النهاية المقررة على طلبة السنة الثانية الابتدائية بعد أن عرف التيمم: (والأصل فيه آية وإن كنتم مرضى أو على سفر وخبر جعلت لي الأرض مسجدًا وتربتها طهورا، وسوغ الاستدلال بهذا الخبر قرينة سياق الامتنان وكذا الانتقال إلى التخصيص بعد العموم إذ مفهوم اللقب مع القرينة حجة كما صرح به الغزالي) ومنها ما جاء في كتاب آخر (ولضاب الذهب الخالص ولو غير مضروب عشرون مثقالًا وهو لم يتغير جاهلية ولا إسلامًا والمثقال اثنتان وسبعون حبة وهي شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال) ثم يقول: (وليس الأمر