فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58245 من 65521

للأستاذ أحمد أحمد بدوي

بقية ما نشر في العدد الماضي

يصور لنا شعر أسامة صلته بأبيه وأخوته: بهاء الدولة منقذ، ونجم الدولة محمد قوية وثيقة، يضمر لأبيه الحب وخالص الإجلال، ويعني أكبر ما يعني بأن يكون راضيًا عن خطواته وأهدافه. كتب إلى أبيه يستأذنه في فراق شيزر بعد أن ساءت حياته فيها قصيدة طويلة منها:

فاسمح ببعدي عنهم برضاك لي ... إن الذي ترضى عليه موفق

حتى إذا آثر أسامة البعد، كتب إلى أبيه قصائد يتشوق فيها إليه، ويحدث عن آماله في لقائه والحياة معه، حتى إذا سمع أسامة أن تغيرًا عليه ألم بقلب والده، بعث إليه يستعطفه ويسترضيه، ومن ذلك قوله:

مالي، وللشفعاء فيها أرتجى ... من حسن رأيك في، وهو شفيعي

أعذبت لي من وجود كفك موردي ... فصفا وأمرع من نداك ربيعي

وبك اعتليت، وطلت من ساميته ... فخرًا بمجدك، لا بحسن صنيعي

وقضي ببعدي عنك دهر جائر ... وإلى جنابك إن سلمت رجوعي

وكتب مرة إليه من مغتر به قصيدة منها:

بي لوعتان عليك يضعف عنهما ... جلدي من الأشواق والإشفاق

فالشوق أنت به العليم ... وغالب الإشفاق مما أنت في ملاقي

وقد أثرت هذه القصيدة في نفس والده، فكتب إليه:

أثرت أنى بعد بعدك باقي ... أجزى عن الأشواق بالأشواق

أأبا المظفر دعوة تشفي الظما ... مني، وإن أضحى بها إحراقي

لم أستكن أبدًا لخطب نازل ... إلا لبعدك، فهو غير مطاق

فإذا أطعت الوجد فيك أطاعني ... قلبي، وبيدي إن عصيت شقاقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت