شكاة شاعر
(مرفوعة إلى عميد الأدب العربي، ووزير المعارف
المصرية، الدكتور طه حسين باشا)
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
إليك، وبي يأس أضاع شبابيا ... توجهت أبغي أن تعيد رجائيا
وأنت الذي يرجى لكل عظيمة ... إذا لم أجد فردًا على الخير ساعيا
وحسبي فخارًا أننا من أرومة ... موحدة طالت ذرا النجم راقيا
كلانا نماه الأزهر السمح للعلى ... وها أنت جاوزت الكواكب ساميا
وهأنذا أسعى إليك مجاهدًا ... فأدرك جهادي. واستجب لندائيا
خلقت بروحي طائرًا مترنمًا ... يحلق في الآفاق يبغي الأعاليا
إذا ما تغنى أنصت الكون خاشعًا ... وأصغت له الأيام ركبًا وحاديا
سكبت أغاريدي على كل روضة ... وفي كل أفق قد بعثت الأغانيا
فما بال قومي كبلتني قيودهم ... فعشت أسيرًا موجع القلب باكيا
عفا الله عن قومي؛ يريدون شقوتي ... كأنهمو يستعذبون شقائيا!
إذا لم أعش في جنة فوق ربوة ... فكيف أغني هادئ النفس راضيا؟
شكوت ولم أفصح، وحسبي إشارة ... إذا جئت أبدي للبيت شكاتيا
عهدتك ترعاني، وترعى مواهبي=فلازلت مرعيًا، ولازلت راعيا
وبلغت أقصى ما تريد من المنى ... وأنت جدير أن تنال الأمانيا
وإني جدير أن أظل على المدى ... مقيمًا على عهد المودة وافيا
إبراهيم محمد نجا