فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60439 من 65521

للأستاذ عمر حليق

الطقوس الدينية

اقتدى كاتب هذه السطور في هذا الجزء من دراسته بالبروفسور واخ وتصنيفه الاختبار الديني في ثلاثة هي العقائد والطقوس الدينية والنتائج الاجتماعية لكل منهما.

ولقد عالجنا فيما سبق علاقة الاختبار الديني بالعقيدة فلنحاول أن نتعرف الآن مكانة الطقوس والعبادات الدينية في هذا الاختبار.

ولنا أن نبدأ فنسجل أن هناك تواكلا وتكاليف بين العقيدة والطقوس المعبرة عنها. فالعقيدة والإيمان الصادق بها يوحي بها إلى الفرد والجماعة ألوانًا من التعبير هي ما اصطلح الناس على تسميتها بالطقوس والعبادة، فالأولى يمكن أن تحسب (ولو على سبيل الدلالة) في عداد النظريات والنشاط الفكري والروحي، والثانية تعد من قبيل النشاط العملي (الجسماني) .

ففي رأي البروفسور (واليس) أن الطقوس الدينية والعبادات ليست مجرد تقليد جاء بطريق الصدفة، وإنما هو تعبير أصيل للعقيدة الدينية التي تتوخى أن تنفذ إلى كل ما في الكيان الانساني؛ فلا تقتصر على الاتصال والتأثير بالمشاعر الروحية الحاسة وإنما تتعمد الوصول إلى الناحية المادية (الفيزيولوجية) في ذلك الكيان.

وقد اصطلح علماء الانتروبولوجيا على تصنيف العبادات الدينية أربعة أصناف هي: -

(1) الحفلات والطقوس الدينية

(2) الرموز

(3) المقدسات (الملموسة والمحسوسة)

(4) الضحايا (بمعناها الديني)

وللطقوس الدينية مكانة أصيلة في السلوك الديني. ولعل الخطأ الجوهري في حملة الطبيعيين والماديين على الدين مرجعه خلطهم الناحية المنطقية (النشاط الفكري) في الدين بالنشاط العملي (الجسماني) الذي يعبر عنها كالصلاة وضحايا الأعياد والحفلات الدينية وما إلى ذلك من ألوان ذلك النشاط.

ومما لا ريب فيه أن الطقوس الدينية على غرابة بعض ألوانها وشذوذه هي جزء جوهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت