للأستاذ أبو الفتوح عطيفة
8 أكتوبر 1951:
إذا تلفتت مصر في غدها إلى أيامها الخالدة في تاريخها الحديث فسيكون يوم الاثنين 8 أكتوبر 1951 أعظمها شأنًا وأسماها قدرًا، ذلك لأنه اليوم الذي حطمت فيه أغلالها واستردت حريتها واستقلالها وحققت وحدة واديها، ووقفت مصر صفًا واحدًا في وجه الغاصب الأجنبي، وأعلنت إلغاء معاهدة التحالف والصداقة مع بريطانيا التي وقعتها 1936 وكذلك ألغيت اتفاقيتا السودان الموقعتان سنة 1899.
ومما يدعو إلى الغبطة والرضا أن نذكر أن المصريين على اختلاف أحزابهم ونزعاتهم قد وقفوا جميعًا صفًا واحدًا إزاء هذا الحادث التاريخي المجيد، وأحب أن أسجل هنا أقوال أبناء مصر الذين شهدوا جلسة البرلمان في مساء ذلك اليوم العظيم الذي ألقى فيه رفعة رئيس وزراء مصر مصطفى النحاس باشا بيانه التاريخي:
(من أجل مصر وقعت معاهدة 1936 ومن أجل مصر أطالبكم اليوم بإلغائها) مصطفى النحاس.
(إن المعارضة تتقدم بالشكر للحكومة ممثلة في شخص الوطني العظيم مصطفى النحاس باشا إن مصر بجميع أحزابها ستكون وراءه فيما عقد العزم عليه ولا أحزاب بعد اليوم) حامد العلايلي بك (دستوري) .
(إن أي مصري لا يستطيع إلا أن يقف خلف الحكومة مناصرًا هذه الخطة الوطنية السليمة فقد استجابت لما طلبه الرأي العام منذ زمن طويل. إن الخطوة التي خطاها رفعة رئيس الوزراء هي حد فاصل بين سياستين، سياسة مهادنة الإنجليز، وسياسة مكافحتهم) دكتور نور الدين طراف (وطني) .
وقال النائب الاشتراكي أن حزبه يؤيد الحكومة تأييدًا كاملًا، وطالب بوضع تشريعات أخرى تنص على اعتبار من يعاون الإنجليز خائنًا لبلاده لأنهم أعداء مصر، وقد كانوا دائمًا أعداءها.
وقال النائب السعدي الأستاذ فوزي سيف (إن المعارضة مستعدة لبذل آخر نقطة من دماء