فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62559 من 65521

قانصوه الغوري

سلطان مصر الشهيد

الفصل السادس

في بركة الرطلي

للأستاذ محمود رزق سليم

بقية ما نشر في العدد الماضي

الشاعر: صدقت! ولكن الشعراء يعيشون بعواطفهم أكثر مما يعيشون بعقولهم، ويتأثرون بالحوادث أكثر مما يتأثر بها سواهم. هم يشاركون المؤرخين حب الاستطلاع، والوقوف على كنه الحوادث. ولكن المؤرخين يقيدونها فحسب، أما الشعراء فيتأثرون بها ويثورون لها. . وهذا هو الفارق بيني وبين فقيهنا الهمام مولانا ولى الدين. .

ولي الدين الفقيه: كيف لا يتأثر المؤرخون بالحوادث، إذا كانت تتصل بهم في الصميم؟ ومن ذا يرى بلاده يطغى عليها الشر فلا يحزن لها ويكافحه، أو يعمها الخير فلا يهنأ معها أو يأخذ من خيرها بنصب؟

التاجر فرس الدين: إذن! مولانا الشيخ معجب بما في البركة من زينة وملهى، ويدعونا إلى أن نقبس من لهوها بمقباس. . وقد قيل:

منذا يرى الغيد تهفوا ... برقة ودلال

ولا يميل إليها=ولا يلين بحال. . .

ولي الدين الفقيه: وقانا الله وإياكم شر المنكرات، إنما أقصد بالخير ما تشهده البلاد الآن من الرخاء. . وذلك يدعونا إلى أن نتحدث بنعمة الله، فقد قال تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث) وقال جل شأنه: (ولئن شكرتم لأزيدنكم) وها هو ذا النيل يفيض وبقى كعادته، وها ذى الأرض تبسم لنا عن زرعها النضير. وقد قيل:

النيل فاض وفي راحاته ذهب ... والأرض دون نداءكم تلبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت