للأستاذ أبو الفتوح عطية
جنة المأوى:
الله في حسناء ذات عذار ... (جاوا) وربك جنة الأبرار
هذى الطبيعة قد بدت في قاعها ... للقلب فاتنة وللأنظار
جمعت فأوعت من بدائع آيها ... سورا مفصلة وغير قصار
الله أكبر كم وراء جمالها ... أفق من السحر الحلال الساري
الله أكبر أنها من جنة ال - خلد التي وعد العباد الباري
هذه أبيات من قصيدة يتغنى فيها أحد الشعراء بجمال جاوة وسحرها، وفيما يلي وصف لأشهر الجزائر الإندونيسية.
جاوة أكثر الجزائر الإندونيسية عمرانًا وسكانًا وان لم تكن أكبر مساحة. على أنه ليس معنى ذلك أنها جزيرة صغيرة جدا إذ تبلغ مساحتها 132 , 000 كيلو مترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها 50 , 000 , 000خمسين مليونًا من الأنفس وهو عدد ليس بالقليل.
فسكان مصر عشرون مليونًا، وسكان بريطانيا بأسرها أقل من عدد سكان جاوة وحدها.
ويلاحظ أن هذا العدد من السكان جعل جاوة من أكثر جهات العالم ازدحامًا بالسكان، فإن نسبتهم تقدر بنحو ألف شخص في الميل المربع. وأنا أريد أن أصل إلى شيء آخر، ذلك الشيء هو أن جاوة جزيرة غنية وفيرة الموارد كثيرة الخيرات. . وإلا ما استطاع هذا العدد الضخم من السكان أن يعيشوا فيها، ذلك لأن الإنسان لا يعيش إلا حيث تتوافر له سبل الحياة من مسكن وغذاء. . وهي جميعًا موفرة في جاوة.
وجاوة جزيرة مستطيلة تقع عند خط الاستواء، وتتوسطها سلاسل من الجبال، وتمتد على سواحلها الشمالية والجنوبية سهول خصبة يجري بها عدد كبير من الأنهار، يتجه بعضها إلى الجنوب حيث يصب في المحيط الهندي، ويتجه بعضها إلى شمالًا حيث يصب في بحر جاوة.
والجبال في جاوة جبال بركانية مما جعل تربتها غنية خصبة، وقد ساعدت خصوبة التربة وغزارة الأمطار على وفرة الإنبات مما جعل جاوة من أغنى مناطق الإنتاج الزراعي في