فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62384 من 65521

لندع الألسنة التي لا هي مصرية ولا عربية تدور في أشداقها تشيد

بقوة الإنجليز وضرورة بسط سلطانهم على هذا الشرق المنكوب

بالجهل والفقر والمرض

لندع أصحاب تلك الألسنة الذين لا هم مسلمون ولا شرقيون، يثرثرون في مجالسهم يجرحون الوعي القومي في هذا الشرق الناهض، ويلطخون أخلاق قومه بكل شائن مزري معيب

لندع الحكة الآكلة تنهش صدورهم، لأن في نهضة الشرق، ووعي قومه، وقيامتهم دفعة واحدة يدفعون عن عواتقهم أضرار الاستعمار وصلف المستعمرين وأذاهم تكذيبًا صريحا للتقارير التي يرفعونها إلى سادتهم المستعمرين عن موات الشرقيين وسدورهم الملذات والشهوات وإنكارهم الوطن والوطنية

لندع جانبًا أصحاب تلك الألسنة المأجورة والضمائر المسخرة لأنها صارت قاب قوسين أو أدنى من القبر، ولأنها الحالة الراسبة، والنفاية المرذولة، والبقية الباقية من جيل لا رده الله عاش بنوه في ذل الاستعمار، وفقدان الثقة بالنفس، وفي جماعة ليسوا من الإسلام والشرقية والعروبة في شيء، وإنما هم مخاليق ضمائرهم خربة، لا دين لهم إلا الجنيه ولا غاية لهم سوى الجنيه

لندع هذه الحفنة من الرجال الفانين ينفثون سمومهم في محيطهم الضيق، لأن الأمم في نهضاتها لا تستمع إلى حشرجات المرضى، ونزع الموتى، ولننظر فيما يجب علينا علمه إزاء موقفنا الراهن

صحيح أن الحكومة درست أو هي تدرس، ووضعت أو هي تضع خططًا لمحاربة أعدائنا ومحتلي بلادنا، ولكن الواجب يقضي بمعاونة الحكومة في إبداء الرأي الذي قد يكون غرب عن بالها، ولذلك أقترح أن نكون عمليين في حربنا أي نسعى إلى كسب كل معركة نخوضها بعد درس وتدبر

الاستعمار والانتداب والاحتلال إنما هي أسماء مترادفة لمعنى (الكسب المالي) ؛ والإنجليز إنما هم تجار قبل كل شيء، وأن حكوماتهم وأساطيلهم وسلطانهم رهن خدمة التاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت