فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62010 من 65521

للأستاذ عمر حليق

هناك ظاهرة جديدة يلمسها المنتبه للإنتاج الفكري في الاتحاد السوفيتي فيما يصل إلى الأوساط الأدبية هنا في نيويورك من كتب ومجلات ومقتطفات تتعاون مع نشرها باللغة الإنجليزية المؤسسات العلمية الأمريكية والمعنيون بالشؤون الداخلية لروسيا السوفييتية تنويرًا لأذهان الرأي العام عن اتجاهات الفكر الروسي المعاصر.

هذه الظاهرة الجديدة هي انتقاد المراجع السوفييتية الرسمية لما تعتقد بأنه (شعوبية) ألحت بطائفة من رجال الأدب والفن الروسي في معالجتهم لشؤون الحياة ونظرتهم إليها بين آن وآخر من زاوية لا تراعى مراعاة دقيقة إيديولوجية ماركس - لينين - ستالين التي هي عماد الفكر والحياة السوفييتي المعاصرة.

خذ مثلًا ما قالته جريدة (برافدا) لسان حال الحكومة الروسية الحاضرة في عدد 14 أغسطس 1951 في افتتاحية يقرؤها الملايين في مختلف اللغات الإقليمية التي تتكلم بها شعوب الاتحاد السوفييتي في شرقي أوروبا وشمال آسيا:

(الأدب والفن في روسيا يجب أن يقتديا بمبادئ الحزب الشيوعي الذي هو عماد العهد السوفييتي. والحزب(الشيوعي) لم يبخل بالجهد في إفهام الكتاب والفنانين بأن فكرة (الفن للفن) لا تتماشى مع المصلحة الجوهرية للنظام الشيوعي والعهد السوفييتي الذي حققت لروسيا هذه المكانة وهذه الرفعة.

(فالبيان الذي نشرته مؤخرًا اللجنة المركزية للحزب الشيوعي يشرح بوضوح أن الأدب السوفييتي - وهو في الطليعة بين الآداب المعاصرة - يستند في أصوله إلى حقيقة واحدة وهي أن كل إنتاجه فكري لا يعالج صميم الحياة الشعبية ولا يلمس المصلحة الأساسية - عاطفية كانت أم سياسية أم اقتصادية - للكثرة من الشعب - كل إنتاج من هذا القبيل هو سوء اجتهاد:

(فهذه القصص والمسرحيات واللوحات والقطع الموسيقية التي أنتجها المبدعون خلال العهد السوفييتي ولاقت رواجًا شعبيًا واسعًا لم تضمن هذا الرواج وهذه الرفعة إلا لأنها صاغت في القالب الفني ألوانًا من الحياة الواقعية التي عاشها أبطال هذه الروائع الفنية في خضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت