فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62299 من 65521

للأستاذ صلاح الدين خورشيد

ألا رحم الله لياقت علي خان!

لقد عاش مجاهدًا ومات شهيدًا، عاش عيشة الأبرار المتقين، ومات ميتة الأبرار الصالحين. فلقد جاهد لإعلاء كلمة الله ونصرة الحق ورفعة الإسلام وعز المسلمين، وكان لا يدخر في جهاده وسعا ولا يألو جهدًا حتى أسلم الروح إلى بارئها يوم غالته أيدي الإثم والعدوان

كان رحمة الله مؤمنًا تام الإيمان، صالحًا كامل الصلاح، تقيًا ورعًا مخلصًا وفيًا. وقد بلغ من سمو فضائله ورفعة أخلاقه أنه لم يعز إليه نقص من تلكم النواقص التي تلازم أكثرية رجال السياسة وأرباب الحكومات، بل وبلغ من حسن سيرته وسلامة سلوكه أنه استجلب الثناء حتى من أشد خصومة لجاجة. ألا رحم الله لياقت علي خان لقد امتدحه حتى خصومة وأعداؤه،

قالت قرينته واساها الله بمصابها وأنعم عليها الصبر والسلوان:

(لقد تمثلت في نفس قريني ما يكنه ثمانون مليون نسمة من عقيدة وعزم للنهوض بباكستان وجعلها دولة إسلامية مجيدة ناهضة، وكان حتى أن لفظ آخر أنفاسه يتمسك بهذه العقيدة ويختلج بها قلبه اختلاجًا. وكانت نفسه رحمة الله تشف عن روح إسلامية حقه ألا وهي الاستسلام التام لمشيئة الله. وكان ذا إيمان راسخ لا يتزعزع فسلك سبيل الواجب سلوكًا مستقيمًا إلى أن أدركه الأجل فمات شهيدًا. ولقد قال مرارًا إنه لا يملك من حطام الدنيا شيئًا وأن ليس لديه إلا حياته وأنه يسخر حياته لخدمة الإسلام وباكستان على شفتيه فكان مثالًا يجدر بكل باكستاني أن يقتدي به

(وإنني لأفشي لأبناء بلادي الآن سرًا إذ أقول انه قال لي قبل شروعه بسفر المشئوم إلى راولبندي

(إنه سيلقى أعظم خطاب في حياته. فسألته عم سيتناوله الخطاب فقال إنه يتناول تكوين سياسة البلاد ولكنه قبل أن يدلي بخطابه ضحى تضحيته الكبرى

وإنني بكوني شريكته في الحياة أعلم أن ليس من شئ أحب إليه من رسالة زعيمه القائد الأعظم ألا وهي النهوض بباكستان إلى أعلى ذرى المجد وتمكينها من تبوئ المقام السامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت