فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62956 من 65521

إلى الأستاذ زكي طليمات

للأستاذ علي متولي صلاح

آفتان خطيرتان من آفات النقد يبدوان في الأغلب الأعم مما يكتب عندنا: أولاهما الانحراف بالنقد إلى الناحية الشخصية والجنوح به نحو التهكم والتجريح. وأخرهما تحميل الكلام ما لا يحمل والذهاب به إلى أبعد مما يقصد الكاتب ثم مؤاخذته على هذا المدى البعيد الذي أنشأه المؤاخذ نفسه من نسج خياله!

هاتان الآفتان ركبهما معي الأستاذ الجليل زكي طليمات في تعقيبه على الكلمة البريئة التي كتبها في العدد الأسبق من (الرسالة) أحدد فيها مدى إسهام مسرحيتي (مسمار جحا) و (دنشواي الحديثة) في خدمة العقيدة الوطنية.

أما ما كتبه الأستاذ عن شخصي وما تفضل به من نقص وهوى وجور وإسقاط وما إلى ذلك فسأسقطه من حسابي فشخصي أهون شيء علي، وللأستاذ الفاضل أن يرعى منه في كلأ مباح!.

وأما ما كتبه في الموضوع مناقشًا به الرأي الذي ذهبت إليه في مدى تعبير هاتين المسرحيتين عن العقيدة الوطنية، وفي مدى قيام مذهب (الفن للفن) , , في حياتنا الراهنة اليوم، فذلك ما سأقصر الحديث عليه في إنجاز:

1 -يأبى الأستاذ إلا أن يقرر أن مذهب (الفن للفن) ما زال موجودا في الحياة، وأن الحرب ما زالت قائمة بينه وبين مذهب (الفن للحياة) ويؤكد أنا الغلبة لم تكتب لأحدها حتى الآن. . . ولا أفهم معنى لهذا التشبث بذلك الرأي وقد انقضى مذهب الفن للفن) بانقضاء القرن التاسع عشر، وصار مفهومًا - كما قلت في كلمتي السابقة - أن الفن (الخالص) مرادف تمامًا للفن (الفارغ) ! والشواهد قائمة من حولنا في كل ما يكتب الكتاب المعاصرون فقد أوغلوا في الحياة يتناولون مشكلاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من كافة نواحيها، وانتهى تمامًا عهد الأدب الذي لا يقوم إلا على الزينة اللفظية والمواكب البلاغية، وصارت هذه الأشياء بمثابة المحفوظات التي نراها في المتاحف ودور الآثار! ونزل السادة الأدباء من أبراجهم العاجية وانهارت هذه الأبراج وغشوا الأسواق وجابوا الطرقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت