فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63947 من 65521

للدكتور عمر حليق

يعتبر المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي أشرفت الحركة الشيوعية العالمية على عقده في موسكو في أوائل شهر أبريل من أنجح خطوات الدعابة (لحملة السلم) التي أخذت الشيوعية العالمية تدعو إليها في حماس شديد في المدة الأخيرة.

فقد استعدت المحافل الشيوعية في موسكو وفي كثير من بقاع العالم استعدادًا فائقًا في الدعوة للمؤتمر على أنه مجرد خطوة عملية لتشجيع التبادل التجاري الحر بين الدول الشيوعية من جهة، وبين دول العالم الأخرى سواء أكانت هذه الدول (محايدة) أو من خصوم النظام الشيوعي.

وقد حضر المؤتمر مئات من رجال الأعمال (من غير السياسيين) من شتى بقاع العالم بما فيها أمريكا وبريطانيا ومصر والهند والباكستان ولبنان وإيران وغيرها من الدول التي لها صبغة حيادية أو تلك التي تخاصم الشيوعية مخاصمة سافرة.

وقد توصل المؤتمرون إلى عقد صفقات تجارية واسعة مع أصحاب الأعمال الروس والبولنديين والتشيكوسلوفاكيين والشيوعيين الصين وغيرهم من الشعوب التي اتخذت الشيوعية لها عقيدة ونظامًا.

والذي أدى إلى نجاح هذه الصفقات التجارية الواسعة ما عرضه الروس والمندوبون الشيوعيون الآخرون من مغريات. فقد أعلنوا بأنهم على استعداد لتصدير الحبوب والأدوات الصناعية والمواد الكيماوية والأخشاب وغيرها من السلع والمنتجات إلى أوربا الغربية وأمريكا وآسيا مقابل الحصول على الأنسجة والمغزولات والمطاط والأدوات الكهربائية والسفن وقائمة طويلة عريضة من المواد التي لا تمت بصلة مباشرة إلى الاستعداد العسكري الذي يجتاح العالم هذه الأيام.

ولم يكتف المندوبون الشيوعيون في عروضهم الجارية على أساس المبادلة (مبادلة الاستيراد بالتصدير) مع الدول الغربية والآسيوية، وإنما أعلنوا استعدادهم كذلك لقبول أثمان ما تستورده البلدان الخارجية من محاصيل ومنتجات البلدان الشيوعية بالعملة المحلية للبلد المستورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت