فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65339 من 65521

للأستاذ عبد السلام محمد هارون

الجزور:

1 -إذا كان للميسر موضوع كما يقولون، فهو (الجزور) . والجزور يقع على الذكر والأنثى من الابل، ولكنهماكثر ما ينحرون النوق.

2 -وليست كل ناقة ولا كل بعير بصالح للميسر، وإنما كانوا يتخيرون أسمنها وأنفسها واعزها عليهم، فكأنما ألهموا من وراء الغيب (ن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) . وفي ذلك قول لبيد:

وجزور أيسار دعوت لحتفها ... بمغالق متشابه أجسامها

أدعو بهن لعاقر أو مطفل ... بذلت لجيران الجميع لحامها

يقول: رب جزور تصلح لتقامر الأيسار عليها دعوت لدمائي لنحرها لتلك المغالق المتشابهة، وهي سهام الميسر يشبه بعضها بعضا. وأراد بها هنا سهام القرعة يقرع بها بين إبله أيها ينحر لندمائه. فهو يدعو بتلك السهام لنحر ناقة عاقر أو أخرى مطفلوإنما ذكر (العاقر) لأنها أسمن وأحمل للشحم , و (المطفل) نفاستها عليهم وعزتها

3 -وكان إذا أرادوا أن يسيروا ابتاعوا ناقة بثمن مسمى يضمونه لصاحبها، ولميدفعوا ذلك الثمن حتى يضربوا بالقداحعليها فيعلموا على من يجب الثمن

وسيأتي فيما بعد أن الثمن يدفعه من خابت سهامهم متضامنين في ذلك بحسب أنصبتهم لو فازوا.

4 -وكانوا قبل أن يضربوا بالقداح يجعلون بينهم عدلًا يأخذ من كل امرئ منهم رهنا بما يلزمه من نصيب قدحه أن خاب، مقدار كل الاحتمالات التي يتعرض لها الغارمون، ويسمون هذا العمل (التأريب) وهو التشديد في الخطر.

وأحيانًا يتغالى الياسرون فيجعلون مكان أعشار الناقة أعدادًا من الإبل، كان يجعلوا موضوع الميسر عشرًا من النوق لا ناقة واحدة يقسمونها عشرة أجزاء. . . وكذلك إذاأرادوا أن يضربوا على اكثر من هذا العدد جعلوا مكان العشر من أعشار الجزور بعيرين، ومكان عشرين أربعة، ومكان ثلاثة الأعشار ستة، فان أرادوا على ذلك فعلى هذا السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت