فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65049 من 65521

حول مقال إلغاء الدين الرسمي

للأستاذ عبد الباسط محمد حسن

ليس في استطاعة أمة من الأمم أن تعيش في حاضرها منعزلة عن ماضيها. وليس في طبيعة الإنسانية أن تحيه دولة دون أن تتصل بغيرها (وإلا قدر لأبناء هذه الدولة أن يظلوا بعيدين عن ركب الحياة) متخلفين عن قافلة الإنسانية

والأمم الناهضة هي التي يستطيع أبناؤها أن يتأثروا بالاتجاهات الحديثة التي يمر بها العالم دون أن ينسوا ماضيهم (ويتجاوبوا مع التيارات الجديدة دون أن يسيروا على منهاج مبتكر منقول يخالف تراثهم الروحي والاجتماعي)

ولقد أخذت التيارات الغربية تغزو ميادين الحياة في الشرق، ولهذا لزمنا أن نصمد لها. . ونفيد منها بمقدار محدود. . حتى لا تتغير معالم الحياة في بلادنا. . ولا يجرفنا التيار إلى سبيل لا نعرف نهايته

ففي الغرب نرى تحاملًا متأصلًا في النفوس ضد الدين الإسلامي وعلة هذا التحامل جهل القوم بتعاليم دين لا يعتنقونه. . فليس غريبا إذن أن ينكروا على الدين كثيرًا من حقائقه الثابتة، ويحاولوا أن يشوهوا الكثير من مبادئه وأهدافه

ولكن الغريب حقا أن يردد بعض المسلمين ما يقوله الغربيون، عن جهل وتعصل، دون أن ينظروا إلى هذه الآراء نظرة فاحصة مدققة، وقبل أن يزنوا الأمور بميزان دقيق، فيه شيء من الحكمة والعدل. . فبالأمس القريب: كتب الأستاذ محمد عبد الله عدنان مقالًا بمجلة الثقافة طالب فيه بتنحية الدين عن الحكم والحياة. . وقال إن مصر إذا كانت دولة إسلامية فليس معنى هذا أنها دولة دينية

وقد رد عليه الزميل الفاضل (محمد رجب البيومي) ردًا كافيًا لم يستطع معه الأستاذ عنان أن يعقب عليه بشيء

واليوم قرأت مقالًا جريئًا. . تمادى فيه قاتله إلى حد أن طالب

بإلغاء الإسلام كدين رسمي للدولة، وقد جاء هذا المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت