فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64943 من 65521

السيد محمد كريم

للأستاذ عبد الباسط محمد حسن

اقتربت الحملة الفرنسية من مياه الإسكندرية في اليوم الأخير من شهر يونيو - وكان الفرنسيون ينظرون إلى الشعب المصري. . . نظرة العملاق الضخم. . إلى القزم الضئيل - الذي يستطيعون سحقه في دقائق معدودات!

ألم يقرءوا من قبل ما كتبه الرحالة الفرنسيون عن سهولة فتح مصر؟

ألم يخبرهم (فولني) بأن الاستيلاء على البلاد، والسيطرة عليها. . لا يتطلب إلا عددًا قليلًا من الرجال؟

ألم يبين لهم ضعف الحصون، وقلة الذخيرة، وعجز الإسكندرية عن المقاومة. . فوصفها بقوله:

(إنه ليس في المدينة سوى أربعة مدافع في حالة صالحة - وليس بين الحامية التي يبلغ عددها خمسمائة من يمكنه إصابة المرمى - بل جميعهم من العمال العاديين الذين لا يحسنون سوى التدخين؟)

فماذا ينتظر الفرنسيون بعد كل هذا الوصف الذي وصفه (فولني) وغيره من الرحالة والتجار الذين زاروا مصر من قبل؟!

وهل تعجز مدافعهم الضخمة عن تحطيم أسوار الإسكندرية أو تخريب المدينة كلها إذا لزم الأمر؟

إلا أن ذلك كله سهل يسير، وليست هناك وقوة في الأرض تستطيع أن توقف تقدم الجيش الفرنسي الظافر، أو تحطم آمال نابليون في تكوين إمبراطورية شرقية عظيمة

ولقد كان (نابليون) يظن أن المصريين سيستقبلونه هاتفين مرحبين - وسيضعون فوق رأسه أكاليل الغار. . أينما سار، وحيثما كان - وكان أبعد ما يتصوره. . أين يقف المصريون في وجهه. . أو يقابلوه بالقوة والعدوان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت