فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61793 من 65521

عبد الله بن الحسين

للأستاذ أحمد رمزي بك

ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا ... هيهات تكتم في الظلام مشاعل

فلقد علوت فما تبالي، بعدما ... عرفوا، أيحمد أم يذم القائل

(المتنبي)

كان الجو السياسي قاتمًا، يشبه الجو الذي يمر بنا الآن، وكانت إيطاليا تستعد لغزو الحبشه، ولاهم لساسة الغرب سوى حصر النزاع في دائرة ضيقه، كما يفعلون الآن في كوريا، وأخذت بريطانيا الأهبة لنفسها حتى لا تفاجأ، فبعثت برجالها يجوبون الشرق الأوسط والبلاد العربية، فكان جورج لويد المندوب السامي السابق بمصرفي طليعتهم، إذ جاء إلى فلسطين ونزل ضيفًا على المندوب السامي لفلسطين، في ذلك القصر الذي شيد على طراز صليبي، والذي كان يذكرني دائمًا بأنني داخل حصن يسكنه عميد الأسبتار أو قائد الداوية، وهما منظمتان للفرسان الصليبين التقينا بأفرادهما في كثير من المعارك التاريخية، وعرفت سيوف السلف كيف تلين قناتهم، وترسل الأسرى من أبطالهم هدايا إلى ملوك الهند وبقية آسيا. ما دخلت هذا القصر حتى غمرتني الذكريات وشعرت بشيء من العطف على اليهود، فقلت إن هذا البناء يدعوني أن أقول لهؤلاء الخصوم يومًا (لقد جمع الشقاء بيننا) . . ولكن الأيام لم تسمح لي أن أنطق بذلك، لقد خلع هؤلاء الظلم والشقاء، ويقينًا نحن نجر ثياب الخزي والشقاء

وفي مساء يوم السبت 11 يناير سنة 1936، أقام المندوب السامي السير آرثر وكوهوب حفلة عشاء ساهرة بقصره احتفاء بمقدم اللورد لويد، وكان على راس المائدة المرحوم الملك عبد الله ابن الحسين، طيب الله ثراه، وعلى يمينه اللورد، وجاء ترتيب مقعدي على يمين المندوب السامي السابق، الذي كان يهز مصر هزًا في يوم من الأيام.

وحضر دعوة العشاء سماحة مفتي فلسطين الأكبر الحاج أمين الحسيني، وراغب بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت