فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60284 من 65521

للأستاذ منصور جاب الله

في مطالع عام 1921 كان المغفور له أحمد شوقي بك في الإسكندرية يتردد على (بنك الأراضي) بغية شراء أرض زراعية؛ وإذ أدخلوه القاعة التي يجلس فيها (رئيس قلم العقود) ، بصر به شابًا قسيمًا وسيمًا قد انهمك في تصحيح تجارب مطبعية، وذهل عن كل ما حوله، فسأله أمير الشعراء عما يفعل، فأجاب أنه يصحح (بروفات) ديوان شعره. ودهش شوقي بك وسأله:

-أأنت شاعر؟

-لست شاعرًا ولكنني أنظم الشعر أحيانًا!

-هل لي أن أتشرف باسمك؟

-اسمي خليل شيبوب

ـ ومن كتب مقدمة ديوانك؟

-كتبها خليل مطران

-وتعرف مطرانًا؟

-نعم أعرفه ويزورني في منزلي بعض الأحيان.

بهذه المحاورة نشأت صداقة خليل شيبوب لأمير الشعراء، وعرض عليه شوقي بك أن يكتب له مقدمة لديوانه تضاف إلى مقدمة شاعر القطرين، وإذ ذاك استطار (الشيبوب) فرحًا وقبل العرض شاكرًا، وإذ كان الكتاب قد ثم طبعه، فإن المقدمة ألصقت به إلصاقًا. ومما نذكره منها الساعة قوله:

شيبوب ديوانك باكورة ... وفجرك الأول نور السبيل

ويعني بالفجر الأول اسم الديوان، فكذلك رأى خليل أن يسمي ديوانه رمزًا إلى شبابه الأول وغضارة العمر. وليس في قصيدة شوقي هذه جيد يذكر اللهم إلا قوله في الشعر عامة:

ما فيه عصري ولا دارس ... الدهر عمر للقريض الأصيل

ومنذ بضعة أعوام أقام السوريون واللبانيون في الإسكندرية حفلًا لتكريم المغفور له خليل مطران بك كان خطيبه الأول خليل شيبوب، وإذ قارب الحفل نهايته وقف خليل مطران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت