فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58690 من 65521

عبقرية الفن

للأستاذ أنور العطار

وهبت لك الفكر الذي مضه الأسى ... فأغنيت أحلامي وجددت لي فكري

أيا زهرات الفن حييت من زهر ... ويا عطرها ما كان أبقاك من عطر

منحتك قلبي وارتضيب بشدوه ... وليس لدى العشاق سلوى سوى الشعر

وعذبني الشعر الطروب بدله ... فأيقنت أن الدل ضرب من السحر

فغنيت كالأطيار والفن روضتي ... كأن أهوى ما أغنى ولا أدري

وما كنت ممن هام بالخمر فانتشى ... ولكن إنشادي ألذ من الخمر

حمام على أيك، ونور على ندى ... ونحل على زهر، وعود على صدر

رفيف من الأحلام في هدأة الدجى ... يهيمن كالأذكار في معية الفجر

أطوف بحانات الفنون معربدًا ... وما شفني سكري ولا رابني أمري

وأقتات بالأنغام والشعر هانئًا ... كأني خيال هام بالأنجم الزهر

مواكب من أحلى الليالي شهدتها ... أطلت تناجيني كطيف الهوى العذري

وقلبي بدنيا الحب غيان سادر ... يحلق في أوج السعادة كالنسر

فقير ولكني من الفقر في غنى ... وفي العسر ما ينسيك بحبوحة اليسر

أردد لحن الملهمين وأجتني ... من الشوك إكليلا بتيه على الزهر

ألا أيها اللحن الذي ظل عازفا ... بغيب به جهري ويبدو به سرى

وهبت لك الفكر الذي مضه الأسى ... فأغنيت أحلامي وجددت لي فكري

أقول لمي - والحياة علالة - ... ومية مهوى الروح في الوصل والهجر

ليهنئك أن وشيت عمري بالأسى ... ورصعته يا مي بالأدمع الحمر

لآلئ ما جاد الزمان بمثلها ... ولا عرفت أسراوها لجة البحر

تتوق إلى إحرازها كل غادة ... وترنو إلى أنوارها مقلة العصر

ولولاك ما حن الفؤاد ولا شدا ... ولا خط في القرطاس سطرًا على سطر

فأنت التي أولتني نعمة الهوى ... كبيت يحن الشطر فيه إلى الشطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت