فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57410 من 65521

إلى معالي الدكتور طه حسين بك

رجعت إلى عدد من أعداد (مجلتي) التي كان يصدرها الأستاذ أحمد الصاوي محمد لأني تذكرت به شيئا كنت قد اطلعت عليه وانتظرت أوانه وأعجبت بما جاء فيه، حتى آن الأوان وحان البعث وجاء موعد الوفاء. .

هذا العدد هو ذلك الذي صدر في 15 يناير 1935 وهذا الشيء الذي تذكرته هو مقال للأستاذ الدكتور طه حسين تحدث فيه عن كتاب (تحت سمائك الزرقاء للقاضي الفرنسي (شارل بويس باريرا - وهو كتاب كتب عن مصر العزيزة وتلك السماء الزرقاء هي وسماؤها. والذي يهمني اليوم من هذا المقال هو هذه الفقرة التالية التي ختم بها الدكتور هذا المقال الشيق في مؤتنف عام 1935 إذ قال:

(ما أجد هذا الكتاب أن يقرأه المصرين ليروا فيه أنفسهم قبل أن يقرأه الأجانب ليروا فيه المصريين. لو أن إلي أمر التعليم لجعلت هذا الكتاب بعض ما يعرض على الشبان الذين يتعلمون اللغة الفرنسية، فمن يدري لعله يحبب إليهم هذه اللغة لأنه يتحدث إليهم عن أنفسهم؛ ولعله يحبب إليهم قبل كل شيء أن يحاولوا وصف ما يرون وتصوير ما يجدون كما وصف الكاتب ما يرى وكما صور ما يجد. ثم من يدري لعله يثير في نفوسه شيئا من هذا الحياء الخصب ومن هذه الغيرة المقدسة فيقول بعضهم لبعض ما ينبغي أن يحتكر الأجانب وأن كانوا كرامًا تصوير مصر من دون المصريين، وما ينبغي أن توحي مصر إلى الأجانب فنونًا من الأدب الرائع شعرًا ونثرًا وأن تترك أبنائها أو يتركها أبناؤها لا يستوحوها ولا يستلهمونها ولا يقولون فيها الشعر الرائع ولا يكتبون فيها النثر الجميل.

نعم لو أن إلي أمر التعليم لوضعت هذا الكتاب وأمثاله من الكتب التي تتحدث عن مصر بين أيدي الشباب ولأخذتهم بترجمته وتكرار النظر فيه)

هذا ما قاله معالي الدكتور في عام 1935، ولا ريب أنه يتذكر جيدًا، وذاكرته القوية خير شفيع لذلك. والآن وأمر التعليم قد وكل إلى معاليه يحسن بنا أن نذكره بهذا الأمر الهام الذي أشار إليه فيما مضى واخذ على عاتقه أمر تحقيقه لو أن إليه أمر التعليم في مصر. .

ولست أريد بهذه اللفتة الخاطفة ذلك الكتاب الذي ذكر بالذات، وإنما أومئ إلى الرأي وأنوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت