فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57351 من 65521

صراع

مجموعة أقاصيص للأستاذ شاكر خصباك

القصة العراقية لم تشهد النور إلا منذ أمد جد قصير. . .

فالمحاولات الأدبية الأولى لإنشاء قصص عراقية كانت تصاب بالإخفاق، أو تنحرف عن الميدان القصصي الفني فتكون أشبه بالحكايات التي لا تمس الواقع، ولا يصلها بالفن القصصي سبب الأسباب.

ذلك لأن تلك المحاولات لم تقم على أساس متين من الدراسة والتفهم العميق للفن القصصي؛ لأن المضطلعين بها لم يكونوا مطلعين على الأدب الغربي، وغير مثقفين ثقافة عامة شاملة. . لأن القصة تحتاج إلى الكثير من الخبرة، والإدراك، والمعرفة، وسبر الحياة وخوض غمارها، ثم تأتي الموهبة القصصية لتبرز لك الفن القصصي مزيجًا من كل هذه الأمور.

وكان الأدباء العراقيون - قبل أكثر من عشرين سنة - يرون القصة المصرية تشق طريقها في ميدان الإنتاج الأدبي. . . وكان هذا اللون الجميل الجديد يدفعهم دفعًا إلى محاكاته؛ فيحاولون تقليده والسير على منواله، من غير أن يفقهوا فن القصص؛ ومن غير دراسة فنية لأصوله.

هذا سبب من أسباب تأخر القصة العراقية. . . ويمكننا أن نضيف إليه سببًا آخر وهو ما يتصل بالأحداث والتقلبات التي هزت العراق في الفترة الأخيرة، وانصراف الناس إلى السياسة وقد كان الشعر مبرزًا في ميدان إيقاد الحماس، وإيقاظ الهمم، وإذكاء نيران الوطنية في القلوب.

أما القصة فلم يكن ثمة مجال لظهورها لعدم وجود قصصيين يملكون ناصية الفن القصصي بحيث يؤثرون في نفوس الجماهير ويوجهونها نحو الوجهة الوطنية الصحيحة. أضف إلى ذلك عدم استعداد الجمهور لقراءة القصص واستساغتها، لأن القصة في مثل هذه الأحوال لا تثير ما يثير الشعر.

ولكن بعض المحاولات القصصية كانت تظهر بصورة حكايات وأحاديث. . . ونحن حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت