فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55551 من 65521

للأستاذ أحمد رمزي بك

حديث الليلة، يتناول قناة السويس، وموقع مصر الممتاز باعتبارها صاحبة البذخ، الذي كان يفصل بين البرين لافتتاح القناة.

1 -ولبيان أهمية هذا الموقع، أعرض عليكم تاريخين مهمين:

في 7 مارس سنة 1949 وقعت الحكومة الملكية المصرية اتفاقًا مع شركة القناة بعد مفاوضات ومباحثات قامت بها وزارة التجارة والصناعة: وهو اتفاق تناول أقطاب الوزارة نصوصه وبنوده بأحاديث، وأبانوا ما حصلت عليه مصر من مزايا وما حققته لنفسها من أهداف: وبعد إتمام هذا الاتفاق عملًا وطنيًا كبيرًا يصح لوزارة التجارة والصناعة أن تفخر به، وهو عمل معروض الآن على الهيئات التشريعية للبلاد لإقراره والتصديق عليه.

وفي 17 مارس سنة 1968 ينتهي عقد الامتياز المنوح للشركة.

2 -وبين هذين التاريخين تقع فترة من الزمن تقرب من عشرين عامًا، تحتم علينا أخذ الأهبة والاستعداد لتسلم هذا العمل العظيم حتى ننهض به ويتحمل أعبائه أمام العالم بالتوقيع على الاتفاق أصبحنا شركاء لحد ما مع الشركة نقاسمها وتقاسمنا المغانم والأعباء ونعمل معها على قواعد أكثر ملاءمة لنا مما عهدناه من قبل وفي فترة تحضر لتمصير القناة وجعلها مشروعًا قوميًا صميما.

3 -فهل لنا أن نتساءل، ماذا أعددنا لهذا اليوم؟ أما من الناحية الإدارية والفنية، فأعتقد أن مصر لن تعجز عن إخراج الفنيين والإداريين الذين يتولون هذا العمل ويثبتون كفايتهم وجدارتهم على صيانة هذا الطريق العالمي: أما من ناحية المستقبل الذي يحيط بالقناة وما يتبعها من اثر موقع مصر الجغرافي الممتاز، فهذا الذي يجعلنا نفكر تفكيرًا منطقيًا يتفق مع ما يحيط من أحداث وما يغمر الدنيا من اتجاهات وتطورات، أخشى أن تؤثر في أهمية القناة وموقعنا الجغرافي، أو تساعد على الإقلال مما كان لهذا الموقع العالمي يسبغه علينا من مظاهر احتكار إحدى طرق المواصلات العالمية.

4 -إنا لا ننسى أن مصر تعرضت مرتين وسط كل من الحربين العالميتين في القرن العشرين لهجومين يرمي كل منها إلى انتزاع هذا الموقع الجغرافي الهام. ففي سنتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت