فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55071 من 65521

المرأة في هذا العصر

لصاحب العزة الدكتور عبد الوهاب عزام بك

وزير مصر المفوض بالمملكة السعودية

قلت في خاتمة مقالي عن الأسرة وما أخشاه عليها: (والمرأة وقاية من هذا الشر، وطب لهذا الداء، وشفاء لهذه العلة) .

وفي هذا المقال نظرات إلى المرأة في هذا العصر. وأقدم قبل حديث المرأة في عصرنا هذا ثلاث مقدمات:

الأولى أنه لا يمكن أن تقع خصومة بين الرجال والنساء، فيكون الرجال فريقًا والنساء فريقًا، ويتحزب هؤلاء بعضهم لبعض، وبتحزب أولئك بعضهن لبعض، وينحاز الذُّكْران كلهم إلى جانب، والإناث كلهن إلى جانب؛ إلا أن تكون الخصومة ضربًا من المزاح وأسلوبًا من الفكاهة.

ذلك بأن الرجل أبو المرأة وابنها وأخوها، وأن المرأة أم الرجل وبنته وأخته. وهيهات أن تثور عصبية بين هذه الأواصر، أو يقطع تحزبٌ هذا الوشائج، أو يفرّق خلاف ما جمعه الله، أو يفصل نزاع ما وصله الخالق.

فالخصومة في كل أمور المرأة واقعة بين رجال ورجال، ونساء ونساء، يقال الرأي فينصره نساء ورجال، ويخذله نساء ورجال، وتُدَّعى الدعوة فيستجيب لها رجال ونساء، ويردَّها كذلك رجال ونساء.

فالرجال قبل النساء طَلبوا بعض ما يُطلب للمرأة في هذا الزمان، والنساء قبل الرجال عارضوا بعض ما يُطلب للمرأة في هذا العصر.

وأحسب الرجال المنتصرين لمطالب للمرأة أكثر من النساء المنتصرات لها، كما أحسب النساء النافرات من مطالب المرأة أكثر من الرجال النافرين منها.

ولو تعرفنا آراء النساء وحدهن في كل ما يختلف فيه الرأي من شئون المرأة في عصرنا هذا لكانت الكثرة الكاثرة، والغلَبة الغالبة، مخالفة لما ينادَي به من حقوق المرأة أو مطالبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت