فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53384 من 65521

عود على بدء

للدكتور فضل أبو بكر

شرحنا في المقال السابق باختصار - آمل ألا يكون مخلًا - ناحية من سيكولوجية الطفل ووعدنا القارئ الكريم بالعود على ما بدأناه. ولما كان وعد الحر دين - كما يقولون - فأنا نفي بوعدنا في مواصلة البحث حتى يكون القارئ فكرة واضحة جلية على قدر الإمكان عن هذا النوع من الدراسات النفسانية.

أن إدراكنا لحقائق الأشياء يأتي عن طريق الملاحظة والتجارب بواسطة الحواس كالسمع والبصر، أو عن طريق المقارنة والاستنباط بواسطة العقل والبصيرة. وهذه التجارب مادية كانت أو معنوية تكتمل عندنا شيئًا فشيئًا كقطرات الماء تتساقط على الإناء الفارغ فتحتل فراغه وتفعم سعته. وكما أن الأواني تختلف من حيث السعة والطاقة كذلك التجارب عند الناس مختلفة فمنها الواسع المترامي ومنها الضيق المحدود الجوانب.

والتجارب نفسها لا بد لها من أسس ودعائم ترتكز عليها ومن ضمن تلك الدعامات نذكر اثنتين هما الذاكرة والخيال وهما موضوع بحثنا في هذا المقال الموجز.

الذاكرة عند الطفل:

ذكرنا فيما سبق كيفية ملاءمة الطفل - أو غيره من الأحياء - للبيئة التي يعيش فيها وقلنا أن ذلك لا يتم إلا عن الإخضاع والتمثيل وطريق الخضوع والتكييف

والذاكرة - كما سيتضح لنا - يكون عملها عن طريق الإخضاع كما أن الخيال يكون مفعوله من ناحية الخضوع.

وذاكرة الطفل - كما هو متوقع - تختلف اختلافًا أساسيًا عن ذاكرة الكبار لأن الذاكرة جزء من (كلية) العقل والعقل محدود الجوانب، صغرها عند الأطفال يتناسب مع صغر أعمارهم وأجسامهم وهي ظاهرة فسيولوجية طبيعية.

وطريقة عمل الذاكرة على وجه العموم تكون بواسطة الطرق الأربع الآتية:

1 -تثبيت الذكريات

2 -بقاء الذكريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت