مساواة ضيزى:
في مقال الأستاذ الكاتب الغيور نقولا الحداد (فصيلة المخلوفات الخبيثة) في العدد (791) من الرسالة، الغراء جاء قوله: هل يعلم القراء أنه مكتوب على أبواب بعض الفنادق الأمريكية (ممنوع دخول اليهود والكلاب إلى هذا الفندق) ؟
وجوابي الصريح أن هذه العبارة الأمريكية إنما تحمل من المدح أضعاف ما تحمله من القدح لأولئك الذين سماهم الأستاذ بحق - فصيلة المخلوقات الخبيثة. . . ذلك بأنها تسوى - خطأ - بين اليهود والكلاب وتفض الطرف عن أمور كان يجمل أن تأخذ محلها من الاعتبار في سياق المساواة، واليك البيان:
1 -قال الشاعر:
وما يك فيّ من عيبِ فإني ... جبان (الكلب) مهزول (الفصيل)
2 -وقال الآخر:
ألا ليتنا يا عز من غير ريية ... (بعيران) نرعى في الخلاء ونعزب
وددت - وبيت الله - أنك (بكرة) ... هجان، وأنى (مُصْعَب) ثم نهرب!
3 -وقال غيرهما:
يغشون حتى ما تهر (كلابهم) ... لا يسألون عن السواد المقبل
4 -وقال الضليل:
وجيد كجيد (الرئم) ليس بفاحش ... إذا هي نصته، ولا بمعطل
5 -وقال:
نظرت إليك بعين (جازئة) ... حوراء حانية على طفل
6 -وأخيرًا قيل في الطير دع النعم:
لو أطلع (الغراب) على [يهود] ... وما فيها من السوءات شابا!. . . الخ
وبعد: فمن محصل أقوال القائلين أو بالصح أبيات الشاعرين يستفاد أن بعض الحيوان الأعجم - وصفًا وحالا - أعظم قدرًا وأنفع للناس من فصيلة المخلوقات الخبيثة. . . أولئك الذين بدت سواءتهم للعيان في مجازر دير ياسين وطبرية وحيفا ويافا وغيرها من رقاع