فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54822 من 65521

بنت عمي راقصة

للأستاذ عباس خضر

حينما أقبلت على صديقي الأديب المعروف الأستاذ محمد مختار البرجي، وهو جالس في إحدى أمسيات الصيف الماضي على طوار (بار اللواء) - ألفيته متثاقلا يضع مرفقه على المنضدة ويسند رأسه إلى راحته، فأخذت مجلسي على الكرسي المقابل له في الناحية الثانية من المنضدة، مكتفيًا بتحية خفيفة دون أن أمد يدي لمصافحته، ورد هو التحية ردًا خفيفًا أيضًا، ثم أردف يقول وهو يميل برأسه على يديه المشتبكتين فوق المنضدة:

-سأنعس خمس دقائق.

-فلتكن عشرًا.

وأرسلت بصري إلى الشارع وإلى العابرين به، ولكن فكري كان مشغولًا بأمر الصديق، أهو متعب أم مهموم؟ ولم يدع هو هذا التفكير يشغلني طويلًا ويقلق بالي، فقد رفع رأسه وأشعل لفافته؛ وابتدأ الحديث بيننا تافهًا، وقد تجنبت أن أسأله عما يهمه، ولكنه نظر إلي وقال:

سأقص عليك قصة. . . كنت أصطاف منذ سنين في رأس البر، فقام بنفسي في إحدى الليالي أن أجول بمدينة دمياط، وطاب لي الجلوس على قهوة بها. وبينما أنا جالس اقترب مني شاب كان يتأملني من بعد وأنا أتغافل عنه وقال لي:

-حضرتك الأستاذ محمد مختار البرجي. .؟

-أتعرفني؟

-أنت خالي. . .

-خالك؟! ومن أنت؟

-أتعرف أن لك عمًا اسمه على مختار؟

-نعم أسمع عنه، لقد توفى أبي وأنا صغير، ونشأت مع أمي في القاهرة، وكانت تذكر لي عمي هذا وعمًا آخر وتقول إنهما في دمياط، ولكن من أنت؟ وما مكانك من عمي علي مختار؟ قل لي أولًا كيف عرفتني!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت