للأستاذ عبد الرحيم عثمان صارو
طالت على الأيام رقدته ... وخلا من الوجدان والمهج
فمتى ترى تفتر مقلته ... وتقرَّ عين العالم اللهج؟
ثملت من الإغفاء عيناه ... أم ذاب تحت جفونه البصر؟
يا ليت شعري أين مثواه ... بين الجوانح أيها البشر؟!
تصحو المظالم إن جرى الوسن ... في مقلتيه ويمحى العدل
وإذا تنبه نامت الفتن ... بين الورى واستأمن الكل
فيم (المجامع) أيها الناس: ... قول يسر ومنطق عجب؟
و (مواثق) يتعجب الماس ... من حسنها والدر والذهب
فيم (المجامع) راح ينهزم ... حق بها ويعز بهتان
لو صحت النيات والذمم ... لم يشق تحت الشمس إنسان
لو لم تك الأهواء رائدكم ... يا من ملكتم قبضة الكون
ما أحتاج حق أن يناشدكم ... - عبثًا - له قبسًا من العون
لو لم تك الأهواء غالبة ... ومطامع تعدو وتستبق
لم تخذلوا للعرب واضحة ... غراء مثل الشمس تأنلق
تاه السلام وحار بينكم ... ويكاد يقضي نحبه طفلًا
تتمشدقون به وفعلكم ... يردي السلام ويورثُ القتلا
أو قدمتموها بيننا شعلًا ... حتى قهرتم طاغيًا حرنًا
ومن العجائب: كل ما فعلا ... معكم فعلتم شبهه معنا
سيظل بين جوانب الأرض ... تعس الوجوه وضيعة الأمل
ما شمت طي جوانح البعض ... أسطورة الذئب والحمل
عبد الرحيم عثمان صارو