فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53926 من 65521

أقصوصة تركية

ذات الثوب الأبيض

مترجمة عن التركية

وفقت أمام حديقة البيت سيدة في مقتبل العمر، ذات ثوب أبيض، ولبثت واقفه هناك، أمام البيت، تحدق إليه، وبصرت بها الخادم التي كانت تتنقل آنذاك بين شجيرات الورد تقطف أنضره فتلقيه في سلة صغيرة تدلت من مرفقها، فخالتها قد وقفت تحتلي انظر مما حفلت به الحديقة من الورد. على أن عيني السيدة الشابة الدعجاوين، ظلتا مثبتين بنوافذ البيت، تحدقان إليه، فثار فضول الخادم فأقبلت عليها تسألها:

-هل تريدين أحدًا يا سيدتي؟. ولكنها لم تجب، بل راحت تطلع إليها ساهمة كأنها نشوي حلم عميق، ثم اختلجت شفتاها تتممان:

-كلا، لا أريد أحدًا، كنت أنظر إلى البيت فقد أعجبت به.

وراحت الخادم هي الأخرى تحدق فيها، وأسرفت في النظر إليها حتى لكأنها تهم بالتهامها، ثم ندت عن شفتيها صرخة، وهوت السلة إلى الأرض، وتناثر ما فيها من الورد، وروعت السيدة، فارتدت خطوة إلى الوراء، وسألتها الخادم بصوت أجش: - ألك يا سيدتي، شقيقة تشبهك؟

-كلا - ولكن مستحيل أن يكون مثل هذا الشبه! فقالت السيدة الشابة ذات الثوب الأبيض والعينين الدعجاوين، وقد رفت على شفتيها ابتسامة باهته تكاد لا تبين:

-هل ترينني أشبه أحدًا؟.

فقالت الخادم وهي تشير بيدها إلى الورد المنثور على الأرض.

-نعم، وهذا الورد الذي أقطفه لها هي. . .، ولاح على السيدة العجب فسألتها - حسن، وهذه السيدة، أين هي؟ هل كنت تنتظرينها؟.

فهمست الخادم، وهي تهز رأسها أسى - تلك السيدة. . . ماتت؟. .

-إذن، فأنت حاملة هذا الورد إلى قبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت