فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55231 من 65521

الأدب والفنّ في أسبُوع

للأستاذ عباس خضر

نحن وأدباء المهجر:

كتب الأستاذ حبيب كتابًا من نيويورك إلى جريدة الأهرام، يقول إنه التقى هناك بالأستاذ عبد المسيح حداد صاحب جريدة (السائح) التي تصدر بالعربية في أمريكا، بعد عودته - عودة الأستاذ حداد - من رحلته الطويلة في البرازيل والأرجنتين وتشيلي، فأراد أن يستطلع رأيه في الأدب العربي بأمريكا الجنوبية، فقال الأستاذ حداد:

إن هناك فرقًا أساسيًا بين السوريين واللبنانيين في أمريكا الجنوبية وفي أمريكا الشمالية، ويتجلى هذا الفرق بأجلى مظاهره في البرازيل، فالسوريون وغيرهم من الناطقين بالضاد هنا - في أمريكا الشمالية - هم عرب ولكن أولادهم ليسوا عربًا. أما في البرازيل فهم عرب جيلًا بعد جيل) ثم ذكر تعليلًا لذلك أن العرب في البرازيل - حيث تسنى له أن يدرس أحوالها درسًا وافيًا دون غيرها - يحرصون على تعليم أبنائهم وبناتهم اللغة العربية، وأن هناك كليتين عربيتين تتبعان برنامج البلاد في التعليم المدرسي وتلقنان العلوم العربية بأجمعها من صرف ونحو وبيان وبلاغة وعروض وإنشاء وبعض العلوم الأخرى بالعربية، وقال إنه سمع كثيرين من خريجي هاتين الكليتين يخطبون ويلقون قصائد بالعربية من نظمهم، وذكر مع الأسف أن إحدى الكليتين قد اضطرب إلى إقفال أبوابها بعد أن خرجت خمسة عشر ألف طالب. . .

وإنا هنا - حين نقرأ هذه الأنباء - لتهفو نفوسنا وتتطلع إلى تلك الآفاق التي انبثقت منها ألوان جديدة معجبة من الأدب العربي الحديث، واسترعت أنظار الأدباء، وجرت في مشاعر الشباب؛ تلك الآفاق التي لمع فيها جبران خليل جبران وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة وغيرهم، وقد امتازت آدابهم بالحرية والانطلاق والتجديد.

تتطلع نفوسنا إلى أدباء العرب في المهجر الأمريكي، فنحب أن نطلع على كتاباتهم وتتصل أفكارنا بأفكارهم، كما نحب أن تتوافر لهم وسائل الإبقاء على اللغة العربية وآدابها وازدهارها هناك. وإنه لمما يسوؤنا أن نتفقد المجلات العربية الأمريكية في القاهرة مثلًا فلا نجدها، وتلك الأنباء تنقل إليها أن هناك صحافة عربية زاهرة، وبودي أن نقرأ لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت