للأستاذ عباس خضر
حول الكتب الأدبية بوزارة المعارف:
قررت اللجنة المختصة في وزارة المعارف، تقرير طائفة من كتب الأدب الحديثة للقراءة الأدبية بالمدارس الثانوية في العام الدراسي القادم، وهي توزع على الطلبة، ويقدر ما يؤخذ من كل كتاب بين عشرة آلاف وعشرين ألف نسخة، وأهم هذه الكتب ما يلي:
(زعماء الإصلاح في العصر الحديث) للدكتور أحمد أمين بك وقد جدد تقريره إذ كان مقررًا في العام الماضي، و (الشاعر) للمنفلوطي بدلًا من (في سبيل التاج) التي كانت مقررة في العام الماضي، و (أبو الهول يطير) للأستاذ محمود تيمور بك بدلًا من (نداء المجهول) ، و (مجنون ليلى) لشوقي بدلًا من (الشوقيات) ، و (المهلهل) للأستاذ محمد فريد أبو حديد بك بدلًا من (عنترة) ، و (عبقرية الصديق) للأستاذ عباس محمود العقاد بدلًا من (عبقرية عمر) ، و (يوميات نائب في الأرياف) للأستاذ توفيق الحكيم، و (العباسة) لعزيز أباظة باشا، وجدد تقرير الجزء الأول من (الأيام) للدكتور طه حسين بك و (فارس بني حمدان) للجارم.
وقد ثار حول هذه الكتب، أمران: الأول متعلق باختيارها والثاني خاص بثمنها.
أثار الأمر الأول معالي وزير المعارف عندما اطلع على الكتب التي قررتها اللجنة، إذ سأل معليه عن أدباء كبار منهم الأستاذ الزيات، لم لم تقرر لهم كتب؟ وسأل عن كتب قررت وكان قد لوحظ بها أخطاء في اللغة والنحو والموضوع - لم قررت؟
وأجابت اللجنة عن أسئلة معالي الوزير، ومما قالت إن مؤلفات الأستاذ الزيات فوق مستوى الطلبة، وأن الكتب التي بها أخطاء قد تعهد أصحابها أن يصححوا هذه الأخطاء في الطبعات الجديدة! وإجابة اللجنة، وفيها غير ذلك، لم تستطع أن تزحزح علامات الاستفهام من مواضعها. وهناك علامة استفهام كبيرة تحدق في اللجنة من تحت إلى فوق ومن فوق إلى تحت. . . وذلك أن اللجنة مؤلفة من نحو ثلاث سنين، للنظر في أمثل الطرق للنهوض باللغة العربية في المدارس وتحبيبها إلى الطلاب، وهي مهمة وقتية غير دائمة، واتخذت اللجنة طريق تقرير الكتب الأدبية لتحقيق هذه الغاية؛ هذا حسن، ولكن علامة الاستفهام