فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56904 من 65521

للأستاذ عطية الشيخ

مهداة إلى أبطال الفلوجة

خاتمة قرن:

نحن الآن في السنة الأخيرة من القرن السابع الهجري، قرن المصائب والآلام على العالم الإسلامي، فقد اجتاح فيه التتار ممالك آسيا الإسلامية، وقوضوا بغداد، وختموا الخلافة الإسلامية أفجع خاتمة. ولولا أن الله قيض لهم من جيش مصر الباسل حاجزًا دفعهم عن بلاد الشام، لما أوقفهم عن تخريب أفريقية الإسلامية إلا ساحل بحر الظلمات، وقد جعلوا (تبريز) المدينة الإسلامية الفاضلة عاصمة لهم، استعدادًا للقصاص من المصريين، إذا لاحت الفرصة، وواتت الأحوال.

الخونة الثلاثة:

وقد لاحت الفرصة للتتار، عندما فر ثلاثة من كبار أمراء مصر، وقواد جيشها، من القاهرة إلى تبريز، واحتموا بقازان، ملك التتار وحفيد هولا كوخان، فأكرم وفادتهم وأحسن لقياهم، وأخذ يفتلهم في الذروة والغارب، حتى أطلعوه على العورات، وهوّنوا عليه أمر المصريين، وذكروه بدماء آبائه وأجداده، التي سفكها المصريون في عين جالوت، وبينوا له ما بين سلطان مصر وشعبه من جفاء، بسبب وزيره المستبد بالرعية، المحتجن للارزاق، المضطهد للنابهين والأمراء والعظماء، وقد لحق بهؤلاء الخونة الثلاثة أشياعهم وأذنابهم، والناقمون على السلطان (المنصور لا جين) نقمتهم، وزينوا لملك التتار ما زينوا، وحسنوا ما حسنوا، حتى صح عزم قازان على مهاجمة مصر والشام، وما بقى من بلاد الإسلام وهكذا باع الخونة الثلاثة: (قبجق وبكتمر والألبكي) بلادهم، وظاهروا على قومهم وأهليهم وحاربوا سلطانهم.

في قصر قازان:

قازان على عرشه ضاحك السن مستبشر، ومن حوله الخونة الثلاثة، وقد دخل قائده بولاي مع الرسول، راجيًا أن يكون استدعاؤه لحرب جديدة تروي نفسه المتعطشة للدماء، وتقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت