فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57864 من 65521

للأستاذ عباس خضر

معركة القزويني في الأزهر:

هي معركة طريفة بين أستاذين من أساتذة كليه اللغة العربية بالجامع الأزهر، هما الشيخ عبد المتعال الصعيدي والشيخ محمد عبد المنعم خفاجي، وتدور رحا المعركة على كتاب (الإيضاح) في علوم للخطيب القزويني. وذلك أن للأستاذ الصعيدي شرحًا لهذا الكتاب بتداوله الطلاب منذ سنين، فجاء الأستاذ خفاجي ووضع له شرحًا آخر أخذ طريقه أيضًا إلى أيدي الطلاب، فأصدر الشارح الأول كتابًا اسمه (تنوير الطلاب) نقد فيه مسلك الشارح الثاني في وإخراج الكتاب تعليقاته عليه، وقال: أنه عنى بنقل عبارات الحواشي ومما حكاتها اللفظية بأسلوبها الذي لا يليق بعصرنا. . فهب الشارح الثاني يدفع الغرة بمثلها، فأصدر نشرات تحمل عناوين مثل (بيني وبين الناقد العالمي البروفسير الأستاذ الصعيدي) و (بيني وبين زعيم المجددين في البلاغة) وقد ذهب في هذه النشرات إلى أن الأستاذ الصعيدي خشي من منافسة شرحه الذي كان الميدان خاليًا له من قبل. ومما قاله: (والطريف حقًا أن ناقدنا الكبير يرى أن الإيضاح ملك له وأنه كان حجرًا محجورًا على سواه أن يتناوله بالشرح والتعليق، لأن عمل الناقد فيه معجزة الأجيال ولأنه قد فرضه على الطلاب المساكين فرضًا وحمله إليهم حقيقته صباح مساء)

وتعودات النشرات والحملات بين الأستاذين الحليلين، بعضها في التجريح الشخصي، وبعضها في مسائل (العلم) من نحو إستاد ليت من الشواهد إلى غير قائله أو تحريف فيه أو توجيه لقول (المنصف) ومما اختلفا عليه: هل مقدمة (الإيضاح) مقدمة كتاب أو مقدمة علم! وكم في ذلك من نظر!

ويقول الأستاذ الصعيدي: (ويا ويل الأزهر في عصر الذرة إذا علم الناس أنه لا يزال يبحث في متعلقات الفعل، آلامها مكسورة أم مفتوحة) فماذا يقول الناس إذن إذا علموا أن أساتذة الأزهر - في عصر الذرة - لا يزالون يستنفدون جهودهم في العراك على إيضاح القزويني؟ وليت الأستاذين الفاضلين بذلًا هذه الجهود في تأليف بلاغة أخرى غير بلاغة الإيضاح، تجدي على الطلاب في تنمية ملكاتهم الأدبي على البحوث التي يحويها الإيضاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت