فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57104 من 65521

للأستاذ عباس خضر

استقبال تيمور بالمجمع اللغوي

كان يوم الخميس الماضي موعد الجلسة العلنية التي عقدها مؤتمر مجمع فؤاد الأول للغة العربية لاستقبال الأستاذ محمود تيمور بك بعد انتخابه وصدور المرسوم الملكي بتعينه عضوًا عاملًا بالمجمع خلفًا للمستشرق الألماني المرحوم الدكتور أوجست فيشر، وكانت كلمة الاستقبال لمعالي الدكتور طه حسين بك، وقد تحدث فيها عن تاريخ الأسرة التيمورية، ومكانة أفرادها وآثارهم في العلم والأدب والفن، ولما خلص إلى الحديث عن الأستاذ محمود بك قال يخاطبه: ولعلك تذكر وإني أذكرك إن كنت نسيت حديثًا ألقيته في بعض مؤتمرات المستشرقين وكنت تخلص فيه للدفاع عن العامية ولم تكن تقدر أنك ستكون مجمعيًا يومًا ولم تقدر أن العربية أقوى منك كما كانت أقوى من كثرين، لا من الأفراد بل من الشعوب، ولم تكن تقدر أنك ستضطر يومًا أن تكون من حماة العربية الفصحى التي كانت تؤثر عليها العامية في بعض أوقاتك ثم نرى تغلب هذه العربية عليك يزداد شيئًا فشيئًا، وإذا هي تلتهمك التهامًا، وإذا هي تقهرك على ما تريد هي لا ما كنت تريد أنت، وإذا أنت لا تستطيع إلا أن تكرهها في شيء واحد هو خير ما تحب لها وهو خير ما تحب لنفسها تكرهها على أن تتلقى من المعاني والخواطر الرائعة ما لم تألفه من قبل، وإذا أنت من الممرنين لها أحسن تمرين.

وقال: وأنت كاتب حلو النفس عذب الروح خفيف الظل لا تثقل على قارئك مهما تطل عشرته، وأذكر أني تلقيت بباريس كتابك (سلوى في مهب الريح) فترددت في قراءته وآثرت أن أقرأ ما أقرأ من الأدب الفرنسي ولا سيما حينما أكون في فرنسا ولكني لا أستطيع أن أرد نفسي عن قراءة آثارك، فأخذت نفسي بقراءة صحف منه بين حين وحين على ألا يصرفني عما أنا فيه من قراءة، وأقسم أني ما بدأتها حتى أعرضت عن كل ما سواه ومضيت في القراءة حتى إني لم أقطعها القراءة إلا حين لم يكن من قطعها بد.

وأفاض الدكتور طه حسين بك في تحليل أدب تيمور، ووصفه بأنه أديب عالمي ليس أدبه مقصورًا على مصر وحدها ولا على الشرق العربي وحده وإنما هو أدب امتد إلى الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت