فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56857 من 65521

للأستاذ سيد كيلاني

الدور الأول 1850 - 1882

3 -أساليبه وألفاظه

كانت أساليب الشعر في هذا الدور ضعيفة ركيكة مبتذلة، وتراكيبه سقيمة تكاد تكون عامية، وذلك نتيجة لانحطاط الشعر في الأجيال السابقة، وبعد الشعراء عن دراسة آثار الفحول الذين ظهروا في عصور الرقي والازدهار. ومن أمثلة هذا الضعف قول صالح مجدي:

وأختص كلًا بقانون فترجمه ... بسرعة وبيان واضح الكلم

فقوله (بسرعة) مما يجري على ألسنة العامة.

وقول عبد الله فكري:

وفي علم مولاي الكريم خلائقي ... قديمًا وحسبي شاهدًا مخلصًا برًا

فعبارة (وفي علم) سوقية محضة.

وقال الليثي:

فإن مصابًا حل قد حل وانقضى ... ونحن بما يأتي نسأم ونشغل

فصدر هذا البيت مما تنطق به الدهماء.

وقول أبى النصر:

ومني عليكم كل يوم تحية ... وسائرًا أحبابي الكرام ذوي المجد

كذا جملة الأخوان شرقًا ومغربًا ... متى سألوا عني ولو أخلفوا وعدي

وهذا من كلام الأميين. والأمثلة على ذلك كثيرة يتبينها كل من رجع إلى دواوين هؤلاء الشعراء.

وترى كثيرًا من تراكيب شعراء ذلك الدور مضطربة، حتى أنك تجد مشقة في قراءتها. ومثال ذلك قول عبد الله فكري:

كتابي توجه وجهة الساحة الكبرى ... وكبر إذا وافيت واجتنب الكبرا

فالاضطراب ظاهر في قوله (توجه وجهة) وفي قوله (الكبرى وكبر، والكبرا) ولا شك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت