ترجمها عن البرتغالية
الأستاذ سامي عازر
كل من يطلع على هذا المقال سيرغب، ولاشك، أن يضيف إلى عمره عشر سنوات على الأقل، وسينتظر مني أن أسرد أسماء الأدوية والمحضرات الحديثة التي يجب استعمالها لتحقيق هذه الغاية. بيد أن سر التعمير لا يكمن في (برشام) الصيدليات، ولا يختبئ في زوايا المختبرات الطبية، وإنما ينحصر بمعرفة ما نقدر أن نفعل وما يجب ألا نفعل. فإذا كنت ترغب في أن تعيش طويلًا فعليك أن تدخل على سيرة حياتك علمًا جديدًا قائمًا على الاقتباس والوارثة، ومن نافذة هذا العلم يتكشف لك فن جديد هو فن الحياة. وهذا ألفن يحيطك علمًا بعلاقة العوامل الحيوية بالتعمير، والعوامل الحيوية هذه تقوم على التغذية المنظمة واتزان الجهاز العصبي، والراحة والاستحمام، والتمرين العقلي والجسدي، والاستقرار النفساني. إن الطبيعة تتطلب منك ثمنًا للسنوات العشر الإضافية وما تمنحك إياه أثمن بكثير مما تدفعه لها.
كان معدل عمر الإنسان في العصور القديمة ثماني عشرة سنة، وقد عُثر على خطوط مصرية منقوشة على مومياء يستدل منها على أن معدل عمر الإنسان كان، منذ الفي عام، اثنتين وعشرين سنة، وأرتفع المعدل في مطلع القرون الوسطى فبلغ خمسًا وعشرين، ثم أرتفع في نهاية القرن المنصرم فأصبح خمسين، وزاد في نصف القرن الأخير خمس عشرة سنة فغدا، كما تقول إحصاءات الوفيات، خمسًا وستين، بقليل من الاختلافات الطفيفة في بعض الأقطار عن البعض الآخر.
ويعزى هذا الارتفاع النسبي إلى كون المختبرات العلمية قد لعبت دورًا هامًا في حقل محاربة الأمراض الالتهابية في الأطفال بفضل المحضرات العجيبة كالبنسلين والفيتامين. ويحشد العلم، اليوم قواته الهجومية لحل المشكلة المتعلقة بضعف القلب والشرايين والدورة الدموية، بعد أن يتجاوز الإنسان العام الستين من عمره ويرى الدكتور ادغارل بورتز رئيس اتحاد الأطباء الأميركي إن عمر الإنسان العادي يجب أن يبلغ المائة والخمسين عامًا مستندًا برأيه إلى كون الإنسان يختلف كل الاختلاف عن سائر الحيوان، فهو يحتاج إلى أن