فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57974 من 65521

للأستاذ إبراهيم محمد نجا

وكنت وإياها على البعد تلتقي ... رسائل حب ليس يخبو أوارها

فكنت كأني - وهي مني بعيدة ... أرى وصلها يدنو، ويدنو مزارها

فلما انتهت تلك الرسائل أصبحت ... إذا رمت لقياها تناءت ديارها

وصارت رسالاتي إليها مدامعًا ... أرى ليلها يبكي، ويبكي نهارها

فيا قلب دعها؛ ليس لي من وسيلة ... إليها فألقاها، ولا أنا جارها

ويا حبها. . . هب لي سلوا أريقة ... على كبدي الحري، فتبرد نارها

وقيدني حبي لها واسترقني ... فصرت لها عبدا وقد كنت سيدا

وكانت على قلبي نشيدًا مرنمًا ... فصارت على قلبي نشيجًا مرددا

وكانت لقلبي فرحة أبدية ... فصارت لهذا القلب حزنًا مخلدا

وكنت سعيدًا حين كانت مقيمة ... على عهدها. . . ترعى الفؤاد المقيدا

فلما أضاعت عهدها وتغيرت ... تغير قلبي في الهوى وتمردا

وقلت لها إن كنت أشركت في الهوى ... فشيمة حبي أن يكون موحدا

وإن كان شيء قد بدا لك فانطوت ... أمانيك في حبي، فأنت وما بدا

ظلمت الهوى! ما أنت أهل لناره ... ونار الهوى أسمى من النور محتدا

وأسرفت في لومي بريئًا، وإنما ... أحق بهذا اللوم من جار واعتدى

وأنت التي غنى فؤادي بحبها ... وناح. . . فلم تحفل بما ناح أوشدا!

وأنت التي أغريت بي السهد والأسى ... فهاأنذا أحيا حزينًا مسهدا

وأشقيت أحلامي، وكانت سعيدة ... وحيرت أيامي، وكانت على هدى

وجئت إلى زهر الهوى وهو ناضر ... فأذويته بالهجر حتى تبددا

وكانت حياتي في يديك وديعة ... تمنيتها تبقى، فضيعتها سدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت