فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56008 من 65521

تأليف الأستاذ أحمد الحوفي

بقلم الأستاذ إبراهيم الجعفراوي

الأستاذ الحوفي ليس بمجهول لدى قراء الرسالة الغراء؛ فقد قدمه إليهم الأستاذ محمود الخفيف منذ بضع عشرة سنة - وكان يومئذ طالبًا بدار العلوم - منوها بباكورة أبحاثه وحي التسبيب في شعر شوقي - ثم تخرج الأستاذ، وتوالت الأيام، وأخذت الرسالة تنشر له بعض الفصول عن شوقي.

وفن الخطابة الذي تقدمه اليوم، هو باكورة أيضًا لعمل الأستاذ الجديد في دار العلوم، والكتاب ثمرة جهد عظيم بذله الأستاذ رغم عمله المرهق، واشتغاله ببحث بعده للحصول على درجة جامعية.

وليس أدل على قيمة الكتاب مما سطره القلم البليغ - قلم الدكتور إبراهيم سلامة - في تقديم الكتاب: ويمكن أن أقول إن الكتاب أول في نوعه من بين المؤلفات الحديثة التي تعرضت للخطابة. . إلى أن يقول بعد أن تعرض لقارئ الاستفادة، وقارئ الاستزادة: وما ينتظره كل منهما من المؤلف.

على أن قارئ الاستفادة، وقارئ الاستزادة أمام كل مؤلف يحسب لقرانه وجودهم، كلاهما يريد أن يخرج بجديد، فالمستفيد من الفراء يعلم ما لا يعلم، ويضيف جديدًا إلى ما يعلم، ويمحو خطأ مما علم؛ ليحل الصواب محله بعد القراءة. والمستزيد يعرف في سهولة ما سبق أن عرفه في جهد؛ لأن المؤلف عرض له ما يعرف عرضًا فنيًا فيه - زيادة - على المعرفة - الإيحاء، باستزادة، والانتفاع باللذة العلمية، فلذة المستفيد المعروفة المحضة، ولذة المستزيد في أن يلمح إلى جانب المعرفة الحياة، وحركات الأفكار؛ لأن المؤلف فنًا في العرض وفنًا في الأسلوب، وفنًا من دقة البحث، وفنونًا من الإثارة والإغراء تدفعه إلى أن يقرأ ما يعلم، ويستلذ ما سبق له أن عرفه.

هذا سر المؤلفين الناجحين، وهنا سر النجاح في التأليف لمن يكتبون في موضوع سبق البحث فيه. والأستاذ أحمد الحوفي قد كشف عن كثير من عناصر هذا السر.

وقارئ الكتاب يدهش لهذه المادة الغزيرة، والإحاطة بكل أطراف الموضوع، فهو مقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت