فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56152 من 65521

للأستاذ كمال السيد درويش

(بقية ما نشر في العدد الماضي)

هل تقع مسئولية الاحتلال البريطاني على الإنجليز وجشعهم الاستعماري؟

ولم لا؟

ألم يتعللوا للبقاء في مصر بشتى المعاذير حتى وانتهم الظروف فكشفوا عن نيتهم الصريحة في الاحتلال بإعلان الحماية على مصر سنة 1914م

ألا يدل على ذلك قصة تلك الوعود الرسمية التي قطعها باسم إنجلترا ممثلوها الرسميون (إن رغبة حكومة جلالة الملكة هي أن تترك المصريين وشأنهم بعد أن تخلص مصر من الطغيان العسكري) قيل هذا سنة 1882م. وهذا تصريح آخر: (إن الشك الذي يخامر الرأي العام سببه رغبة بعضهم في احتلال مصر احتلالا مؤبدا وإدماجها في هذه الإمبراطورية. وتلك غاية نحن مصممون على مدافعتها وعلى ألا نسعى إليها بحال من الأحوال) بل لقد ذهبت إنجلترا إلى أبعد من ذلك فحددت تاريخا معينا للجلاء. وأي والله حدث هذا (إن حكومة جلالة الملكة تريد أن يكون سحب الجنود في أول عام 1888م)

لقد أورد المستر بلنت في مقدمة كتاب (تاريخ المسألة المصرية) قصة هذه الوعود الرسمية ثم علق عليها بقوله (حقا إنه ليس في تاريخ جميع إجراءات إنجلترا الاستعمارية عهود كهذه بذلت ثم نقضت) .

إن قصة ضرب الإسكندرية لا تحمل في طواياها إلا حجة الذئب حين أراد التهام الحمل. لقد كانت نية الاعتداء المتعمد واضحة منذ البداية. وإلا فلماذا أتى الأسطول إلى ميناء الإسكندرية وبأي حق يقف في المياه المصرية؟ وكيف يجرؤ فيتدخل فيما ليس من حقه التدخل فيه حين يطالب بوقف أعمال الترميمات في الحصون والطوابي ويتخذ بذلك تلك الحجة الواهية لتبرير ذلك الاعتداء الوحشي.

لقد أجمع من كتب في حوادث ذلك الاحتلال من المعاصرين أو ممن جاءوا في أعقابه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت