فيا محنتي! ياسر يأسى وغربتي ... عن الناس! يا حزنًا بقلبي توقدا!
ويا ألماكم رعته بتجلدي ... فما زال بي حتى عدمت التجلدا!
لقد آن أن أحيا كطير مرفرف ... يرى بهجة الدنيا، فيمضي مغردا
سأوليك مهما عشت هجرًا وسلوة ... وقد كنت لا أوليك إلا تعبدا
غدًا ينتهي الحب الذي كان بيننا ... فليس له بقلبي ولا صدى
فلا تعجلي أن تصبحي اليوم فتنة ... لغيري، وصبرا. . إن موعدنا غدا
وأقسم إني أوثر الموت طائعًا ... إذا كان لا ينسى هواك سوى الردى
غدًا سوف أنساك فيمن نسيت ... وأطوي غرامك فيما انطوى
غدًا سوف أنسى عذاب البعاد ... وشجو السهاد، ونار الجوى
وأنسى الهوى كله صارخًا ... كفاني عذابا بهذا الهوى!
غدًا. . . غير أن غدا طائر ... هنالك في وكره قد ثوى
سيبعثه الغيب من وكره ... أكون انتهيت. . . كغصن ذوى!
إبراهيم محمد نجا