فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51169 من 65521

تأليف الأستاذ حبيب الزحلاوي

كان أدب الأقصوصة إلى وقت قريب هو أكثر الآداب تأخرًا في اللغة العربية، ولعل للسينما أثرًا كبيرًا في هذا التخلف، فقد كانت تخطف كل نجم تأمل فيه الخير حتى احتسبنا الله في الأقصوصة وقنعنا من الأدب بألوانه البواقي الأخرى.

قد كان ذا. . حتى خرج إلينا الأستاذ حبيب بهذه المجموعة الأخيرة فإذا بها ترد إلينا أملًا كدنا نفقده، وتطمئننا أن للأقصوصة أصحابها. . والأستاذ حبيب أديب مطبوع بارع في حبكة قصته، ماهر في إيجاد العقدة وحلها، وهو بعد ذو قدرة فاتنة في التمسك بقارئه حتى ينتهي من قصته.

ليس من الميسور أن أتكلم عن جميع الأقاصيص التي دبجها الأستاذ حبيب في مجموعته الأخيرة ولكنني في قصته الثانية لاحظت له رأيًا متطرفًا بعض الشيء نظم فيه قواعد عامة للقصة يصعب علينا أن نقبلها مرة واحدة. . وقبل تأمل هذه القواعد يطيب لي أن ألفت الأستاذ حبيبًا - وهو أستاذ لا مراء - إلى أن صفة الأستاذية يجب علينا نحن أن نضفيها عليه منزلين بذلك الأمر في منزله، أما إذا قالها هو عن نفسه فإنني أخشى أن يظن الجاهلون أننا لا نعطي ذا الحق حقه حتى في الأدب.

عنوان هذه الأقصوصة (دميم) وهي في ذاتها جميلة. . ولكنه حين ساقها قدم لها بنقاش بينه وبين شاب من شداة الأدب، وكان الشاب يستنكر على الأستاذ حبيب دعواه بأن الأقصوصة لابد لها من عقدة وحل وحبكة ووحدة زاعمًا - أي الشاب - أنه سريع الخلق لأشخاص روايته قوي الديباجة في عرض للقصة وهو قانع بهاته المواهب معتقدًا أنها فوق الكفاية؛ ثم هو يعرض على الأستاذ حبيب مثالًا هزيلًا يستطيع أي قارئ أن يهدم الصلة بينه وبين القصة غير محتاج في ذلك للأستاذ حبيب ليظهر زيفه ويقارن بينه وبين أقصوصته الكاملة (دميم) التي خلقها في جلسته ليقنع الشاب بتفوقه عليه.

ولكن أيعتقد الأستاذ حبيب حقًا أنه لا غنى للقصة عن العقدة والحل؟! فماذا نسمي (غاية المرأة) . . أهي أقصوصة أم مقال. . وإن كانت أقصوصة فأين العقدة. . فإن رشينا بحب الفتاة لرفيق صباها الذي ظهر فجأة عقدة. . فأين الحل؟!. . لا والله إنها أقصوصة رائعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت