فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50392 من 65521

للدكتور عبد الوهاب عزام بك

عميد كلية الآداب

مدينة أكرا

القلعة

وتوجهنا من مزار جلال الدين أكبر إلى تاج محل، دخلناه بعد الغروب ثم عدنا إلى زيارته صباح اليوم التالي ومساءه - وسأفرد له مقالًا.

ويوم الأحد رابع عشر جمادى الأولى ذهبنا إلى قلعة أكرا. وهي قلعة كبيرة تمتد أسوارها ميلًا ونصف ميل على نهر جمنه. وفيها من المساكن والدواوين والأبراج والمساجد ما لا أستطيع وصفه في هذا المقال.

وقد ذكرت من قبل قلعة دهلي ووصفت بعض ما فيها، وهذه القلعة تشبهها سعة وضخامة وكثرة أبنية، ولكن هذه أقدم، بناها جلال الدين أكبر وزاد فيها ابنه جهانكير ثم شاهجهان أعظم سلاطين هذه الدولة عمارة، وأجملهم آثارًا. بز في هذا الشأن سلفه وخلفه على عظم ما شادوا وجميل ما اثر عنهم في التاريخ وفخامة ما تركوا على الأرض.

وفي قلعة أكرا آثار لأكبر على أسلوب العمارة الهندية القديمة كالدار التي بناها لزوجه الهندكية. وكان مولعًا بالجمع بين الأساليب المختلفة وقد أسلفنا أنه حاول أن يجمع الناس على دين واحد.

وقلعة دهلي فيها تأنق شاهجان في التشييد والتجلة، وهي فيما رأيت، أحسن آثارًا وأجمل بناء، وأبقى رونقًا.

وكلتا القلعتين من شواهد الملك الضخم الفخم، والحضارة ذات الثراء والصناعة، والرفاهية والأبهة.

ومن آثار القلعتين الديوان الخاص وهو مجلس السلطان على خاصته، والديوان العام وهو مجلسه للعامة.

ومع هذا المقال صورتا الديوان العام والخاص في قلعة أكرا، والأول مبنى بالحجر الوردي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت