(. . . وذاب الوجود في الأذن لحنًا)
للأستاذ أنور العطار
إن تراءيت لي خيلًا وظنًا ... رَقَصَ القلب فرحة وتثنى
واحتواني حلم رقيق حبيب ... هو منى الهوى الذي أتمنى
والنشيد العذب الذي أتغنى
وإذا رفرفت عليك شجوني ... وهفا خاطري وهاجَ حنيني
فاسألي الليل أن يرق لحالي ... فهو مثلي هيمان جم الفتون
شاعر خيّر الرؤى والفنون
يغتلى من دمي شبابك جمرًا ... ويعيد الحياة زهرًا وعطرًا
ومضات من سحر عينيك لاحت ... فسرت في الفؤاد خمرًا وشعرًا
ومنى تغمر الجوانح غمرًا
يا سنا خاطري ويا روض عمري ... يا صفائي ويا خيالي وشعري
طفت بالقلب فرحة وضياء ... كالشعاعات في تباشير فجر
والبشاشات في بواكير زهر
إن ترأفت بالمحب المعني ... ورحمت الشباب يذبل غصنًا
هدهدتني الحياة مثل الأناشي - د، وذاب الوجود في الأذن لحنًا
وشفتني المنى وقلبي غنى
نهر للحنان غنى بقلبي ... بنشيد حلو على الدهر عذب
بعث الماضي الحبيب لحونًا ... فاتنات تعيد سالف حبي
وتثير الجوى وتغرى وتصبى
دمشق
أنور العطار