ذلك نصيبي من التبعة
إني رويت ما وجدت، ففي ذلك المؤلف في التصوف: (مالك بن أنس) لا (أنس بن مالك) وقد فاتني تحقيق الاسم هناك وضبطه غير فاطن له، وربما حال دون الفطنة - الفكر وقتئذ في غيره، وقد يشغل شيء عن شيء، ولست أجهل إذ أقول هذا القول أن العلماء لا يقبلون مثل هذه المعاذير. ولما أصلح قاضينا الفاضل إصلاحه وأيقن أني أنا الذي تصرف في أسماء الناس وأزمانهم مقدمًا ومؤخرًا. . . حكم أن ذلك الخطأ (سبق قلم) تهوينًا للخطب، وقوله هذا هو من عناية القاضي التي لا تذم. وقد فهم قراء (الرسالة) الفضلاء الألمعيون من نص الحكم ما فهموا. فنصيبي من التبعة - والقصة هي هذه - هو ما أعلنت، ولغيري قسمته. .
السهمي
يا سيدي: أستغفر الله، أنت إمامنا، وبفقه (الإمام) يقضي القاضي، فإن أهديت إليك فمن عطائك، وإن أطرفتك فببعض حبائك. . .
أطال الله بقاءك مرجعًا للأدب، وذخرًا للعرب.
علي الطنطاوي
فعلاء الحائرة:
منذ خمس سنوات كتب الأب أنستاس ماري الكرملي في عدد الرسالة (475) وما بعده يخطئ وصف الجمع بفعلاء المفرد، ويؤكد أنه ليس في الفصيح من الكلام إلا الوصف بفعل المجموع ويسوق الآيات (كأنه جمالة صفر) . (ويوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقًا) . (ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود) . (ويلبسون ثيابًا خضرا من سندس) . (عاليهم ثياب سندس خضر) وينعى على من يقول: كريات حمراء، وكريات بيضاء (لأن القول بفعلاء في مثل هذا الموطن لا يجوز البتة، ولأنه غلط شنيع فظيع، تلعنه الإنس والجن، وملائكة السماء، وأهل النار جميعًا!!) ولأنه (كفر نحوي عربي لم تنطق به العوام، ولا الأعاجم ولا الأروام) وحجته (أن الآيات