فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49673 من 65521

للدكتور عبد الوهاب عزام بك

عميد كلية الآداب

قطب منارة (منارة قطب)

على عشرة أميال إلى الجنوب من دلهي بين أطلال دلهي الغابرة يقوم مسجد قوّة الإسلام. ومنارة قطب (قطب منارة) .

بناهما قطب الدين أيبك. وكان قطب الدين هذا مملوكا للسلطان محمد الغوري الذي مدّ فتوح الغزنوبين في الهند حتى فتح شماليّ الهند كله. واتخذ مدينة دلهي دارًا للولاية. وولّى قائده قطب الدين علي، فتح من الهند.

فلما توفى الغوري سنة 602هـ استقلّ هذا الوالي بما وليه من الهند، وتمّلك عليه. وهو أول ملك مسلم ينشأ ملكه داخل الهند ويقتصر على أرض هندية. فأول دولة فتحت الهند وهي الدولة الغزنوية نشأت في أفغانستان وكانت غزنة دار ملكها.

ثم غلبها عليها الغوريون فاتخذت لاهور دارًا. والدولة الغورية نشأت في إقليم الغور من أفغانستان ثم غلبت الغزنويين على البلاد واقتفت آثارهم في فتح الهند.

فالدولة التي أقامها قطب الدين أيبك - دولة المماليك - أو دولة إسلامية نشأت في الهند.

وكانت دلهي دار سلاطينها وسلاطين أربع دول أخرى توالت بعدها حتى فتحها بابر مؤسس الدولة التيمورية سنة 932هـ وقد تسلطت دولة قطب الدين هذا زهاء ثمانين عامًا.

وكأن قطب الدين أراد أن يثبت سلطان الإسلام في الهند ويظهر عظمته بإقامة الأبنية الضخمة الرائعة. فأنشأ هذا المسجد وسماه (قوّة الإسلام) . وأقام فيه هذا البرج العجيب المسمى منارة قطب. وهو في رأي الخبراء بالعمارة أعظم برج في العالم.

أدَع البرج إلى أن ألقى نظرة جامعة على هذا الجامع الفسيح.

لا تزال بقايا الأسوار والعَمَدِ والقباب تحدّد مساحة الجامع. وقد زاد فيه من بعد شمس الدين التتمش الذي تولى الملك بعد قطب الدين (607 - 633هـ) وعلاء الدين الخلجي (695

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت