تعليق على كلمة:
نشر بهذا العنوان الأديب الفاضل إبراهيم الوائلي في الرسالة عدد (751) كلمة أخذ فيها على لفظًا استعملته في مقالي عن ضريح همايون في الهند وذلك أني قلت (وما رسخت قواعد الملك ولا اطأدت أساطين الدولة) فقال الأستاذ:
وهذه الكلمة لا تعترف بها القواعد المصرفية لأن ثلاثيها وطد. وصوغ افتعل منها يكون تطد كوعد وأتعد وهكذا) ونقل هذا ما أخذه صاحب المثل السائر على أبي تمام حين استعمل هذا اللفظ في قوله
بالقاتم الثامن المستخلف اطأدت ... قواعد الملك ممتدًا لها الطول
وحجتي في استعمال هذا اللفظ مسلم بن الوليد في قوله يمدح نريد بن مزيد الشيباني:
أثبت سوق بني الإسلام فاطأدت ... يوم الخليج وقد قامت على زلل
وبيت أبي تمام المذكور. وأن لفظًا يستعمله مسلم وأبو تمام جدير أن يستعمل وأن لم تثبته المعاجم. وأن لم يكن بد من تخريج هذا اللفظ من مادة مثبتة في المعاجم فليس هو من وطد كما زعم ابن الأثير فغلط أبا تمام؛ بل أقرب من هذا أن يكون من ط ود. جاء في القاموس المحيط: وطاد ثبت والطاد الثقيل.
وفي اللسان: الطادي الثابت ونقل عن أبي عبيد أنها مقلوبة عن واطد. وأرى أن قلبها عن طاود جائز كذلك بل أقرب.
وفي اللسان أيضًا: طاد إذا أثبت.
فإن لم يكن بد من رد اطأد إلى مادة في المعاجم، وهذا ليس ضروريًا، فمردها طود مع قلب عين الكلمة همزة.
وبعد فللأستاذ الوائلي الشكر على عنايته باللغة وتدقيقه.
عبد الوهاب عزام
إقرار:
قرأت الكلمة القيمة التي كتبها الأستاذ الكبير العقاد في صدر الرسالة في الأسبوع الفارط،